عنوان الفتوى: زكاة الأرض التجارية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 اشتريت أرضاً للتجارة ثم قررت البناء عليها أيضاً للتجارة، فكيف تخرج زكاتها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13902

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك أيها الفاضل، واعلم أن الأرض المرصودة للتجارة والبناء الذي عليها تجب زكاتهما مثل زكاة التجارة فإن كنت تريد بيعهما بسعر خاص دون سعر السوق فتنتظر فيهما فرصة مربحة فلا زكاة عليك فيهما ولو مكث البناء والأرض عندك سنوات إلى أن تبيعهما فتزكيهما في نفس الوقت بنسبة 2.5 %.

وإن كنت لا تنتظر يهما الغلاء ، فتبيع وتشتري وهكذا فعليك زكاتهما بعد تمام العام فتُقَوِّمهما وتخرج عنهما ربع العشر، أي 2.5%،  قال العلامة المواق في التاج والإكليل عند قول خليل بن إسحق المالكي:  (وإنما يزكى عرض ... عروض التجارة على وجهين: أحدهما ترصد الأسواق من غير إدارة فلا تجب فيها الزكاة حتى تباع ويزكى الثمن.

الوجه الثاني: اكتساب العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب الحوانيت المديرين، فهذا يجعل لنفسه شهرا من السنة يكون حوله فيقَوّم فيه ما عنده من العروض ويضيفها إلى ما معه من عين ويزكي الجميع).

وإن كنت اشتريت الأرض بنية البناء عليها وتأجيرها فزكاتها في الريع فقط - أي ما يدخل من إيجارها من مبالغَ َ-  لا في الأصل، إن بلغ النصاب وحال عليه الحول.

 أمَّا كيف تعرف النصاب فقيِّمِ الأرضَ وانظر ما يقابلها من الذهب فتأخذ سعر اغرام الذهب عيار 24واضرب سعره في النصاب الشرعي وهو خمسة وثمانون اغراما، فما يحصل من مجموع ذلك هو النصاب، وعليك أن تزكيه، ولمعرفة ما يجب عليك إخراجه زكاةً اقسِمِ النصابَ على أربعين فما ينتج من ذلك هو الواجب إخراجه زكاةً، والله أعلم.

  • والخلاصة

     إن كنت اشتريت الأرض لتترصد الأسواق وتنتظر غلاء الأسعار، زكِّها عندما تبيعها لسنة واحدة وإن مكثت عندك سنين، وإن كنت تريد بيعها بما تيسر لك من ربح وثمن، لتشتري عرضاً آخر وتبيعه فأنت تاجر إدارة تقوِّم بضاعتك وتزكيها كل عام، بنسبة 2.5%. وإن كنت اشتريت الأرض بنية البناء عليها وتأجيرها فزكاتها في الريع أي ما يدخل من إيجارها من مبالغ  لا في الأصل إن بلغ النصاب وحال عليه الحول ، والله أعلم.