عنوان الفتوى: كفارة الجماع في رمضان على التخيير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت على سفر في رمضان وواقعت زوجتي في نهار رمضان وطبيعة عملي لا تسمح لي بأداء الكفارة وهي صيام شهرين متتابعيين فهل الكفارة على الترتيب أم على التخيير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13882

11-ديسمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فلم يتضح لنا معنى قولك على سفر هل كنت مسافرأ بالفعل، أم كنت مقيما تريد السفر؟ ولكن على كل حال نجيبك على سؤالك هل الكفارة على التخيير أم الترتيب؟ فنقول:

أولاً: من تعمَّد جماع زوجته في نهاررمضان وهوصائم أفسد صومه وصوم زوجته.

ثانياً: عليه أن يقضي اليوم الذي حصل فيه الجماع ويكفرعن نفسه وعن زوجته كفارة أخرى إن أكرهها على الجماع وعليها أن تقضي اليوم الذي حصل فيه الجماع.

والكفارة على التخيير بين الإطعام والصيام، قال الإمام ابن أبي زيد القيرواني في رسالته: (والكفارة في ذلك إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك أحب إلينا، وله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين).

وقال العلامة المواق في التاج والإكليل عند قول خليل بن إسحق المالكى :(واستحب مالك الإطعام على العتق والصيام لأنه أعم نفعاً ... وقال إن الزوج ... إنْ أَكْرَهَ امْرَأَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَوَطِئَهَا فَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَعَلَيْهِ عَنْهَا وَعَنْهُ الْكَفَّارَةُ).

مع العلم أنك إذا كنت مسافرأ وقدمت إلى بيتك من السفر بعد الفجر ولم تنوِ الصوم بسبب رخصة السفر جاز لك الفطر بقية يومك، وعليك قضاء يوم مكانه، واذاكانت زوجتك مفطرة لعذر شرعي كحمل لاتطيق معه الصيام جازلك وطؤها في هذا اليوم، قال العلامة الخرشي المالكي رحمه الله: (يجوز الفطر في سفر تقصر فيه الصلاة إذا شرع في السفر قبل طلوع الفجر ولم ينو الصوم في السفر).

أما إذا كنت مقيما تريد السفر ولم تشرع فيه بعد فلا يجوز لك الفطر، فإذا بدأت السفر قبل الفجر ونويت الفطر فلك أن تفطر. هذا والله أعلم.

  • والخلاصة

    كفارة الجماع في نهار رمضان على التخيير بين الإطعام أو الصيام، والإطعام أفضل، والله أعلم.