عنوان الفتوى: حكم استفادة الوكيل في الشراء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

اتفقت مع أناس يريدون تصوير أوراق معينة على أن أتولى تصويرها لهم بطريقة أرخص مما لو تولوا ذلك بأنفسهم، وأخذت منهم الثمن ثم صورتها بسعر أرخص مما ذكرت لهم وأخذت الباقي فهل يجوز لي ذلك أو لا ؟ علما أن هذا كان من زمن بعيد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13863

27-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقك الله للأعمال الصالحات، واتقاء الشبهات، واعلم أيها الفاضل أنه لا يجوز لك أخذ الفارق من تصوير الأوراق التي كلفت بتصويرها ووعدت بتوفيرها بسعر أرخص لمن وكلوك، فالفرق في السعر يجب رده لأصحاب النقود، لأنك صورت ما صورته من نقودهم، فتكون قد اشتريت بما أعطوك من مال وبعت عليهم  بربح وأنت اشتريت بمالهم، قال العلامة الدردير رحمه الله تعالى عند قول الشيخ خليل بن إسحق المالكي :(ككل آخذ مال للتنمية) لربه ... كوكيل على بيع شيء (فتعدى) فلا ربح له بل لرب لمال كأن يوكله على بيع سلعة بعشرة فباعها بأكثر فالزائد لربها لا للوكيل وكأن يبضع معه أي (يبعث) معه عشرة ليشتري له بها ...طعاما من محل كذا فاشتراه بثمانية فالزائد وهو الاثنان لرب المال لا للمشتري)  ومعناه أن من أرسل مع شخص مبلغا محددا من المال ليشتري له به بضاعة فاشتراها بأقل فالباقي من المبلغ المذكور لصاحب المال، وعليه فارجع المبلغ لمن وكلوك، إن كان ذلك ممكنا، وإلا فتصدق عنهم به، والله أعلم.

  • والخلاصة

    من وُكِّلَ بأن أُعطي نقوداً لتصوير أوراق وغيرها فاستفاد فارقا في السعر فليس له أخذه؛ لأنه تصرف بمال موكله، واستفاد من ورائه، وعليه رد ما استفاده لمن وكله، والله أعلم.