عنوان الفتوى: كفارة اليمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما كفارة اليمين ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13862

24-فبراير-2011

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن القرآن قد نص على كفارة اليمين حيث قال تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ َشْكُرُونَ} [المائدة: 89].

قال الإمام أبومحمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني المالكي: (والكفارة إطعام عشرة مساكين من المسلمين الأحرار مداً لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحب إلينا أن لو زاد على المد مثل ثلث مد أو نصف مد، وذلك بقدر ما يكون من وسط عيشهم في غلاء أو رخص، ومن أخرج مداً على كل حال أجزأه، وإن كساهم: كساهم للرجل قميص، وللمرأة قميص وخمار...فإن لم يجد ذلك ولا إطعاماً فليصم ثلاثة أيام يتابعهن، فإن فرقهن أجزأه، وله أن يكفر قبل الحنث أو بعده وبعد الحنث أحب إلينا).

والمد المذكور هو ملء اليدين المتوسطتين لا مبسوطتين ولا مقبوضتين ووزنه من الأرز يساوي تقريباً (510) جراماً.

وأما نوعية الطعام فمن أوسط ما يطعم الإنسان أهله، قال الإمام الدردير في الشرح الصغير: (من أوسط طعام الأهل) أي غالبه لا من الأدنى ولا الأعلى وإن انفرد هو بواحد منهما، فإن أخرج الأدنى لم يجزه وإن أخرج الأعلى أجزأ).

 أما قيمتها النقدية فحدد أنت غالب قوت بلدكم ثم قدر قيمة المد النقدية ثم اضربه بعشرة، فقد جوَّز الحنفية دفع القيمة في الكفارة.

وعند الجمعيات الخيرية كالهلال الأحمر إيصالات لكفارة اليمين يمكن للشخص أن يدفع الكفارة من خلالهم. ولا يفوتنا التذكير بالوقوف على قوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89]، فقد قال الإمام الألوسي رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية: (أي راعوها لكي تؤدوا الكفارة عنها إذا حنثتم، أو احفظوا أنفسكم من الحنث فيها، وإن لم يكن الحنث معصية، أو لا تبذلوها وأقلوا منها).

كما أنه من حلف على فعل شيء أو تركه، وكان الحنث خيرا من التمادي على اليمين، فليكفر عن يمينه وليأت الذي هوخير، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على يمين فرأى غيرَها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه"، هذا والله أعلم.

  • والخلاصة

    كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين عشرة أمداد، لكل مسكين مد من غالب قوت أهل البلد، وتختلف القيمة النقدية لذلك باختلاف البلدان، أوكسوتهم، فإن لم يجد الإطعام ولا الكسوة فليصم ثلاثة أيام، وليحفظ المسلم يمينه إذا حلف، وليكفر إذا حنث، هذا والله أعلم.