عنوان الفتوى: الزواج والحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا شاب عمري 33 عاما، وأستعد للزواج بعد شهور إن شاء الله عز وجل، ولي فرصة الآن للحج بتكلفة متوسطة، ولكنها ستؤثر ماديا على تكاليف زواجي، وأخشى أن أضيعها وتنتهي حياتي قبل إتمام فريضة الحج، فأرجو الإفادة عن الأَوْلَى بالنسبة لي الآن: الحج أم إتمام الزواج في الموعد المحدد؟ مع العلم أن أهل الخطيبة لا يقدرون أي ظرف إن أردت التأجيل.

نص الجواب

رقم الفتوى

13852

31-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فبارك الله فينا وفيك ويسر أمرك، واعلم أخي أنه إنْ كان إتمام الزواج سيؤدي إلى تأخير فريضة الحج فالمقدم هو أداء الحج، واستثنى العلماء من ذلك مَنْ خشي على نفسه الوقوع في الحرام، فيجب عليه في هذه الحالة أنْ يقدم الزواج، وأما في غير هذه الحالة فيجب أن يقدم الحج، قال العلامة الحطاب رحمه الله تعالى في كتابه مواهب الجليل: (من عنده ما يكفيه للحج أو للزواج فعلى القول بالفور يجب عليه أن يقدم الحج، ويحرم عليه تأخيره إلا أن يخشى على نفسه العنت فيتزوج ويؤخر الحج، وإن لم يخف العنت وقدم التزويج أثِم والنكاح صحيح بلا خلاف ولا يؤخذ من المرأة الصداق)، وعليه فلا تضيع أخي السائل فرصة الحج وادع الله في الحج أن ييسر أمرك، وتحاول أن تقنع أهل الخطيبة بالظروف التي أدت للتأجيل، وأنها كانت بسبب أداء ركن من أركان الإسلام وهو حج بيت الله الحرام.  والله أعلم.

  • والخلاصة

     إذا كان إتمام الزواج سيؤثر من الناحية المادية على أداء فريضة الحج أي يؤخرها فالمقدم هو أداء الحج ، إلا إذا خشي الشخص على نفسه من الوقوع في الحرام فحينئذ يقدم الزواج. والله أعلم.