عنوان الفتوى: حكم الوعد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل كل الوعود واجب الوفاء بها، أي اذا واعدت شخصا مثلا بأن توصله بسيارتك إلي أي مكان يريد أو إلى العمل دون أن تلزمه بشيء، هل هذا مستحب أم واجب، واذا كنت وعدت شخصا وعداً وتريد أن تتحلل من هذا الوعد وأنت قادر على  أن تفي به ماذا تفعل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13840

27-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك، ووفقك لما يحبه ويرضاه، واعلم أن الوفاء بالوعد من شيم المؤمنين، ثم إن جواب ما سألت عنه هو ما يلي:

 1-  لا مانع من طلب المسامحة من الموعود له، وإذا سامح فقد ارتفع الحرج عن الواعد لتنازل الموعود له. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "إِذا وَعَدَ الرجلُ ، ونوى أَن يَفِيَ به ، فلم يَفِ ، فلا جناح عليه" 

2- عدم الوفاء بالوعد مع القدرة عليه ليس من مكارم الأخلاق.  

3- يجب الوفاء بالوعد إذا حصل توريط للموعود، كأن قال له اهدم دارك وسأعطيك من المال ما تعيد به بناء دارك، فإذا حصل وهدم الدار وجب على الواعد الوفاء بوعده، ففي الفروق للقرافي: (الَّذِي يَلْزَمُ مِنْ الْوَعْدِ قَوْلُهُ اهْدِمْ دَارَك، وَأَنَا أُسَلِّفُك مَا تَبْنِي بِهِ أَوْ اُخْرُجْ إلَى الْحَجِّ، وَأَنَا أُسَلِّفُك أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةً أَوْ تَزَوَّجْ امْرَأَةً، وَأَنَا أُسَلِّفُك لِأَنَّك أَدْخَلْته بِوَعْدِك فِي ذَلِكَ أَمَّا مُجَرَّدُ الْوَعْدِ فَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ بَلْ الْوَفَاءُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ).

وقال العلامة الخرشي  في شرحه لمختصر خليل: (وَأَمَّا الْوَعْدُ فَإِنْ حَصَلَ فِيهِ تَوْرِيطٌ قُضِيَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا)،  والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    الوفاء بالوعد من شيم المؤمنين، وحكمه الندب إلا إذا أدخل الواعد الموعود في ورطة بسسب الوعد فيجب على الواعد الوفاء بوعده للموعود؛ كأن قال له حج وسأعطيك كذا وحج فيجب على الواعد حينئذ أن يفي بما وعد، والله أعلم.