عنوان الفتوى: حكم ترك الصلاة لغير سبب شرعي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا كنت مسافرا إلى مكان لم أجد مسجدا، و لا يوجد معي سجادة صلاة فلم أصل خمسة أيام فماذا أفعل لقضاء الصلوات الفائتة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13834

27-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن المسلم مـأمور شرعا بالمحافظة على الصلوات الخمس، وأدائها في وقتها المحدد كما أمر الله، وقد أوجبها الله تعالى علينا في كل أحوالنا، سواء تيسر الماء أو المسجد أو السجادة أو لم يتيسر شيء من ذلك، ولا يرخص للمسلم بتركها لسبب غير مقنع شرعا، كمن لم يجد مسجداً أو سجادة، فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على التراب وتمرغ أنفه في الطين وصلى في الحديبية في غير مسجد بعد نزول المطر، فالواجب عليك قضاء الصلوات الفائتة وجوبا فورياً مع التوبة، ويجب شغل زمانك في قضائها إلا إذا كنت منشغلا بضرورة.

فإن أمكنك أن تصليها كلها دفعة واحدة فيجب عليك ذلك، فإن لم تستطع لانشغالك بحاجاتك الضرورية فيجب عليك أن تقضي مع كل فرضٍ فريضين، فإن لم تستطع فصلِّ مع كل فرض فرضا، وهو أقلها، ويحرم عليك أن تشتغل بالنوافل قبل قضاء ما يجب إلا الصلاة المسنونة وما خف من السنن التابعة للفرائض، لا التراويح، فقد جاء في حاشية العلامة النفراوي رحمه الله: ( كيفما تيسر له) أنه يجب عليه شغل زمانه بالقضاء، وإنما يوسع له في الضرورات التي لا غنى له عنها، كما يدل عليه قول المدونة: ومن عليه صلوات كثيرة أمر أن يصليها متى قدر ووجد السبيل إلى ذلك في ليل أو نهار دون أن يضيع ما لا بد منه من حوائج دنياه من نفقة عياله وصغار أولاده الفقراء أو أبويه الفقراء، ويلحق بذلك درس العلم الواجب عليه والتمريض وإشراف القريب على ما يظهر). والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب عليك قضاء الصلوات الفائتة وجوبا فورياً مع التوبة، ويجب شغل زمانك في قضائها إلا إذا كنت منشغلا بضرورة ، فإن أمكنك أن تصليها كلها دفعة واحدة فيجب عليك ذلك، فإن لم تستطع فيجب عليك أن تقضي مع كل فرضٍ فريضين، فإن لم تستطع فصَلِّ مع كل فرض فرضا، وهو أقلها، ويحرم عليك الاشتغال بالنوافل قبل قضاء ما يجب إلا الصلاة المسنونة وما خف من السنن التابعة للفرائض، لا التراويح. والله أعلم.