عنوان الفتوى: الجمع بين صلاتي الظهر والعصر لغير عذر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز الجمع بين صلاتين مثل صلاة الظهر وصلاة العصر قبل دخول صلاة العصر لسبب من الأسباب أو لحاجة، مع العلم أنني لا أستطيع أداء صلاة العصر في وقتها في ذلك اليوم بالتحديد؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1383

06-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 لا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لعذر معتبر كالسفر والخوف والمطر والمرض؛ فالواجب أن تؤدى كل صلاة في وقتها ولا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقتها، لقول الله تعالى: { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [ النساء: 103] وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صل الصلاة لوقتها)؛ وقد ثبت أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها ).

وقد نص الفقهاء على الأسباب المبيحة للجمع: يقول الخرشي المالكي في حاشيته على مختصر خليل: (أسباب جمع المشتركتين وهي ستة: السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض وعرفة ومزدلفة ).

لكن هنالك إمكانية لنوع من الجمع يسميه الفقهاء الجمع الصوري وهو الجائز للمقيم الصحيح: يقول الخرشي المالكي كذلك: ( وللصحيح المقيم أن يجمع بين الظهر والعصر جمعاً صورياً ... وإنما جاز له ذلك لأنه لم يخرج إحدى الصلاتين عن وقتها بل أوقع كلاً منهما في وقتها إلا أن فضيلة أول الوقت تفوته بخلاف المسافر وذي العذر فلا تفوته فضيلة الوقت )، وصفة الجمع الصوري أن تصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها.

  • والخلاصة

    مجمل القول أن أداء الصلاة في وقتها هو الأولى والأفضل، ويجوز الجمع بين مشتركتي الوقت كالظهر والعصر والمغرب والعشاء للمقيم الصحيح جمعاً صورياً.