عنوان الفتوى: حكم السحب على سيارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

تقوم بعض مراكز التسوق بعرض بعض السيارات كدعاية لها من خلال إجراء سحب على هذه السيارات، يدخل هذه السحوبات مَن يحصل على كوبونات ... يتم الحصول على هذه الكوبونات من خلال الشراء بقيمة معينةٍ من أحد محلات هذا المركز، ما هي مشروعية هذه السحوبات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13761

23-نوفمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقك الله للأعمال الصالحات،  ورزقك من الطيبات، واعلم أن  جواب ما سألت عنه، هو مايلي: 

من اشترى كوبونا لمجرد الحصول على سيارة عرضها أهلها بشرط الشراء من محلهم بسعر محدد على أن تتم القرعة بعد ذلك بين أصحاب الكوبونات، ومن وقعت القرعة عليه أعطي السيارة، فهذه الصيغة لا تجوز، لما تحتوي من الغرر لأن صاحب الكوبون قد لا تخدمه القرعة، ويصبح وقد دفع مالا معلوما في مجهول وقد أكل الطرفُ الآخر مالَه بغير وجه حق، وهذا من القمار الذي حرمه الله في كتابه، حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90]، وجاء في الموطإ وغيره (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ)  وهو أصل من أصول البيع المُحرَّمِ فيدخل فيه الكثير من صيغ البيوع المنهي عنها: قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد: "الأصل في هذا الباب كله النهي عن القمار والمخاطرة، وذلك للميسر المنهي عنه".

- أمَّا من حصل على الكوبون بهبة كأن اشترى من المحل الذي عنده عرض معين ولم يكن يقصد العرض وإنما اشترى لحاجة غير السحب وكافأه أصحاب المحل بالكوبون فيجوزله أن يدخل به ذلك السحب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز شراء كوبون بمبلغ مُحددٍ لغرض الدخول في سحب على سيارة لما فيه من الغرر وهو قمار ، أمَّا من حصل على الكوبون بهبة كأن اشترى من المحل الذي عنده عرض معين ولم يكن يقصد العرض وإنما اشترى لحاجة غير السحب وكافأه أصحاب المحل بالكوبون فيجوزله أن يدخل به ذلك السحب، والله أعلم.