عنوان الفتوى: حكم اقتناء الصور

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل تدخل الملائكة البيت الذي يحتوي على صور بحيث تكون هذه الصور مخبأة وليست ظاهرة معلقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1376

01-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخت الفاضلة وأحسن الله إليك وإنه لشيء جميل أن يستفسر الإنسان عن أمر دينه ويحتاط فيه.

وإن ما ذكرته من أن الملائكة لاتدخل بيتاً فيه كلب أو صورة ذي روح صحيح فقد جاء في صحيح البخاري عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: حشوت للنبي صلى الله عليه وسلم وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة، فجاء فقام بين البابين وجعل يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله، قال:( ما بال هذه الوسادة ) قالت: وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها. قال:" أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، وأن من صنع الصورة يعذب يوم القيامة يقول: أحيوا ما خلقتم".ا.هـ.

 وقد فرق العلماء رحمهم الله بين الصور المرسومة باليد والصور الفوتوغرافية، وكذلك فرقوا في الصور المرسومة باليد بين الاتخاذ بطريقة ممتهنة أو غير ممتهنة، والذي يظهر من سؤالك أنه عن الاقتناء، فإن كان الاقتناء للصور المرسومة باليد بشكل ممتهن كالتي تجعل على أرض أو بساط أو فراش أو وسادة أو نحو ذلك فأغلب العلماء على جواز اقتنائها، محتجين بما جاء في صحيح مسلم عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد حدثه أن زيد بن خالد الجهني حدثه ومع بسر عبيد الله الخولاني أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة " قال بسر : فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير فقلت لعبيد الله الخولاني :" ألم يحدثنا في التصاوير " قال :" إنه قال إلا رقماً في ثوب " ألم تسمعه ؟ قلت : لا ، قال : بلى قد ذكر ذلك " ا.هـ 

 وأما الاقتناء غير الممتهن  كالتي توضع على جهة التعظيم أو المضاهاة لخلق الله فذلك يحرم سواءً المرسومة على شيء ممتهن أو غير ممتهن كصور نساء عاريات أو أشياء مخلة بالآداب والعرف العام فلا يجوز اقتناؤها. 

هذا إذا كانت الصور مرسومة باليد، أما إذا كانت صوراً فوتوغرافية فإن الراجح الصحيح من أقوال العلماء أن التصوير الفوتوغرافي ليس محرماً، وكونه لم يكن على عهد السلف ليس دليلاً على تحريمه، فهو ليس إنشاءً باليد يشابه خلق الله وإنما حبس لصورة ما خلق الله وكل من ينظر إلى الصورة يعلم أنها ليست من عمل فلان المصور ولا رسمه، وإنما هو ناقل لها بواسطة الضغط على زر آلة التصوير.
وما دام التصوير الفوتوغرافي خالياً عن المشابهة وليس فيه إلا نقل لخلق الله كما هو فلا يدخل في أحكام التصوير المحرم سواء علق أو خبئ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
 ولذلك فإنه يجوز اقتناء الصور الفوتوغرافية حتى ولو لم تكن في مكان ممتهن لاختلافها في الحكم. والله تعالى أعلم

 

  • والخلاصة

    إن كانت هذه الصور مرسومة باليد فيجوز اقتناؤها إن كانت ممتهنة بحيث لا توضع في مكان على جهة التعظيم أو المضاهاة لخلق الله، وأما إن كانت صوراً فوتوغرافية فيجوز اقتناؤها ولو في مكان غير ممتهن. والله تعالى أعلم