عنوان الفتوى: النية في الصدقة وأداء الفريضة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل تجوز الصدقة بنية زيادة المال وليس كصدقه في سبيل الله، وهل من المناسب أداء الصلاة فقط عند طلب حاجة ملحة كالنجاح في الامتحانات؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13708

23-نوفمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن ييسر لنا جميعا أداء الفرائض، وتجوز الصدقة بنية زيادة المال ونحو ذلك ولا يتنافى ذلك مع إخلاص النية فيها لله، وأكمل من ذلك الصدقة بقصد التعبد لله تعالى ونيل رضاه من غير أن يلتفت القلب إلى مقابلة العطاء بالعطاء. 

والله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم، وللصدقة بطبيعتها مردود عظيم على صاحبها في الدنيا والآخرة، فهي سبب لزيادة المال وسبب للشفاء من الأمراض، وكل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة، وبها يعطي الله الأجر المضاعف، قال الله تعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} [البقرة: 245]، قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (وقيل المراد بالآية الحث على الصدقة وإنفاق المال على الفقراء والمحتاجين والتوسعة عليهم، ... وكَنَى الله سبحانه عن الفقير بنفسه العلية المنزهة عن الحاجات ترغيباً في الصدقة).

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ....".

أما الصلاة المفروضة فيجب المحافظة عليها في أوقاتها بشروطه وعلى كل من فرط في شيء منها أن يتوب إلى الله ويقضي ما قد فاته، والصلاة نور لصاحبها في الدنيا والآخرة وبها تقضى الحاجات وترفع الدرجات، فطوبى لمن حافظ عليها، والله الموفق.

  • والخلاصة

     اخلص النية في صدقتك لله وستكون سببا في زيادة مالك وستكون خيرا وبركة عليك في الدنيا والآخرة.أما الصلاة المفروضة فتجب المحافظة عليها وقضاء ما فات منها مع التوبة الصادقة، والله الموفق.