عنوان الفتوى: الطهر من الحيض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

إذا طهرت الحائض وقت العصر هل يجب أن تصلي صلاة الظهر مع العصر أم تصلي العصر فقط ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1365

06-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي فقهني الله وإياك في دينه أن المرأة إذا بادرت بالاغتسال بمجرد التأكد من انقطاع الحيض، وبعد الفراغ من الطهر أدركت من الوقت ما يستوعب صلاة ركعة من العصر مع الظهر قبل غروب الشمس، فعليها أن تصلي الظهر والعصر معا؛ وإن  لم تدرك من الوقت إلا ما تصلي فيه ركعة إلى أربع ركعات فليس عليها سوى صلاة العصر، وإن لم تدرك ما تُصلي فيه ركعة فقد سقطت صلاة العصر عنها، ونفس الحكم ينطبق على المغرب والعشاء لأنهما مشتركتي الوقت كالظهر والعصر؛ فيقابل طلوع الفجر مع غروب الشمس؛ يقول الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله في الرسالة: ( الحائض تطهر فإذا بقي من النهار بعد طهرها بغير توان خمس ركعات صلت الظهر والعصر، وإن كان الباقي من الليل أربع ركعات صلت المغرب والعشاء، وإن كان من النهار أو من الليل أقل من ذلك صلت الصلاة الاخيرة، وإن حاضت لهذا التقدير لم تقض ما حاضت في وقته، وإن حاضت لاربع ركعات من النهار فأقل إلى ركعة أو لثلاث ركعات من الليل إلى ركعة قضت الصلاة الاولى فقط ).   بقي أن يُشار إلى أن المرأة إذا لم تبادر بالاغتسال بعد انقطاع الحيض عنها حتى خرج الوقت وكان بإمكانها ذلك فيلزمها القضاءلأنها لو بادرت بالطهارة لأدركته.

وذهب السادة الحنفية إلى أن من طهرت في وقت أي صلاة فليس عليها إلا الصلاة التي طهرت في وقتها.

وعلى هذا أختي الفاضلة فكان عليك أن تصلي الظهر مع العصر إن أدركت من الوقت مايستوعب أن تصلي ولو ركعة من الظهر مع العصر بعد أن تطهري من الحيض بالغسل وإلا فليس عليك سوى صلاة العصر، وإن لم تصلي إلا العصر فما فعلتيه صحيح عند السادة الحنفية ولاشيء عليك إن شاء الله، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    كان عليك أن تصلي الظهر مع العصر إن أدركت من الوقت مايستوعب أن تصلي ولو ركعة من الظهر مع العصر بعد أن تطهري من الحيض بالغسل، وإلا فليس عليك سوى صلاة العصر، وإن لم تصلي إلا العصر فما فعلتيه صحيح عند السادة الحنفية ولا شيء عليك إن شاء الله، والله تعالى أعلم.