عنوان الفتوى: صلة الرحم في الغربة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل في الإمارات، لا أزور بلدي غير شهر كل سنة أو سنتين أو ثلاثة، إن علاقتي بأقاربي شبه مقطوعة بسبب خلافات بين والدي وأهله ووالدتي وأهلها، هل يجب عليّ صلة الرحم أي عماتي وخالاتي وأعمامي وأخوالي وأولادهم؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13643

13-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي الكريم، إن فضل زيارة الأرحام لا تخفى على مسلم وقد ذكرناها في الفتوى المرفقة، وأما القطيعة التي بين والدك وأهله ووالدتك وأهلها فهي مخالفة للشرع الحنيف، ويجب على من يستطيع أن يقوم بواجب الإصلاح الإصلاح بينهم، وإذا كانت لديك القدرة والحكمة في معالجة الأمور وتقريب وجهات النظر فلتقم بهذا الدور الذي أمر به القرآن الكريم بقوله في سورة النساء {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء :114]، وفي سورة الحجرات: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [ الحجرات: 10].

 وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه مالك في موطئه: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ".

صلة الأرحام مطلوبة، وتواصل مع أقاربك من العمات والخالات والأعمام والعمات بالطريقة التي تستطيعها من الاتصال عليهم والاطمئنان عن أحوالهم، ومساعدتهم بما تستطيع مما يحتاجون، فإن كان هذا التواصل يزعج أهلك فتواصل معهم سرأ حتى لا تغضب أبويك، وحاول أن تصلح بينهم وفقك الله لما يحب ويرضى، والله أعلم.

  • والخلاصة

    صلة الأرحام مطلوبة، وتواصل مع أقاربك من العمات والخالات والأعمام والعمات بالطريقة التي تستطيعها من الاتصال عليهم والاطمئنان على أحوالهم، ومساعدتهم بما تستطيع مما يحتاجون، فإن كان هذا التواصل يزعج أهلك فتواصل معهم سرأ حتى لا تغضب أبويك، وحاول أن تصلح بينهم. وفقك الله لما يحب ويرضى.