عنوان الفتوى: التوبة من الكبائر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أكرمني الله وتبت من كبيرة من الكبائر والحمد الله توبة صادقة لا عودة فيها إن شاء الله وندمت وبكيت وصرت أكثر من الدعاء في السجود وفي أوقات الاستجابة وأستغفر الله على ما اقترفت وأحاول قيام الليل، وأصلي في الصباح ركعتين شكراً لله تعالى، وأتصدق بما أقدر وأصوم, وقد كنت أشعر بهم كبيرعلى نفسي، ولكن الله أزاله عني بعد التوبة الصادقة، وبقي أن يسترني الله تعالى، وأنا خائف بأن ما أقوم به قليل وعلي أن أفعل أكثر حتى يستجيب الله لدعائي، أرشدوني بما يجب علي فعله وشكراً، أرجو منكم الدعاء لي بالستر

نص الجواب

رقم الفتوى

1362

01-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيا أخي الكريم، نهنئك على توبتك الصادقة بإذن الله تعالى، وهي التي يتم فيها الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة مرة أخرى، وإن من تمام التوبة كثرة ذكر الله تعالى، والصلاة والصيام والصدقة، وإن من الإعانة على المحافظة على التوبة صحبة الصالحين، فالله سبحانه يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } ( التوبة :119 ) والجليس الصادق الصالح إذا نسيت ذكرك، وإذا ذكرت الله أعانك.

 ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلك ممن قال القرآن فيهم: { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } ( الفرقان:70 )

وأبشر فالتائب حبيب الله كما قال تعالى: { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}

والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإياك أن تقنط من رحمة الله بل افرح واحمد الله على التوبة.

بقي أن نذكرك بأن المعصية إذا كانت متعلقة بحقوق الآخرين فإن التوبة منها توجب عليك أن تردها إلى أصحابها، وإن كان فيها شهادة زور فعليك أن تبين الحق ليرتفع الظلم عن المظلومين.

ونسأل الله تعالى أن يثبتك ويستر علينا وعليك وعلى جميع المسلمين.

  • والخلاصة

    إن الحسنات يذهبن السيئات، وعليك بصحبة الصالحين ونذكرك بأن المعصية إذا كانت متعلقة بحقوق الآخرين فإن التوبة منها توجب عليك أن تردها إلى أصحابها، وإن كان فيها شهادة زور فعليك أن تبين الحق ليرتفع الظلم عن المظلومين. والله أعلم