عنوان الفتوى: الموالاة في الطواف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

رجل في الحج طاف ثلاثة أشواط من طواف الإفاضة في صحن الكعبة ثم بعد ما رأى من الازدحام وتدافع الرجال والنساء والأذى الحاصل نتيجة ذلك أكمل الأشواط الأربعة في السطح فهل يصح ذلك الطواف؟ مع العلم أنه لم يفصل وقت طويل حين انتقاله من الصحن إلى السطح، وهل الحديث الجانبي أثناء الطواف بغير حاجة يبطل الطواف؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1355

05-سبتمبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الموالاة في أشواط الطواف شرط في صحته إلا أن يكون ذلك التفريق يسيراً أو لعذر مع استمرار الطهارة؛ يقول الحطاب المالكي في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: (فإن فرَّق الطواف متعمدا لم يجزه إلا أن يكون ذلك التفريق يسيرا أو يكون لعذر , وهو على طهارة , فإن انتقضت طهارته توضأ واستأنف الطواف من أوله سواء انتقضت طهارته تعمُّدا أو غلبة )اهـ.

أما عن الشق الثاني من سؤالك والمتعلق بالكلام أثناء الطواف؛ فإنه لا بأس فيه: فقد روى النسائي عن طاووس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام.  وفي المدونة: ( قلت فهل كان يكره مالك الحديث في الطواف؟ قال: كان يوسِّعُ في الأمر الخفيف من ذلك).
وقال الإمام النووي رحمه الله: (يجوز الكلام في الطواف ولا يبطل به ولا يكره لكن الأولى تركه إلا أن يكون كلاماً في خير كأمر بمعروف أو نهي عن منكر أو تعليم جاهل أو جواب فتوى ونحو ذلك).
وعليه فيجوز الحديث الجانبي في الطواف والأولى تركه، وعدم الإكثار منه إلا لحاجة، وينبغي للطائف أن ينشغل بالذكر وقراءة القرآن ونحو ذلك.

  • والخلاصة

    إن إكمال الطواف على السطح لضرورة لا حرج فيه مع استمرار الطهارة،  والحديث الجانبي في الطواف مباح وتركه أولى.هذا وفوق كل ذي علم عليم.