عنوان الفتوى: الحج وثواب الإداريين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يؤجر إداري حملات الحج على أداء فريضة الحج إذا نوى ذلك أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13542

13-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم أن الحج فضله كبير فقد ورد في سنن الترمذي رحمه الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ".

وخدمة الحجاج فيها أجر كبير ما دمت تخلص النية لله، فقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ".

بل قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يخدم الحجاج ببعض الرخص فقد استأذن العباس رضي الله عنه في المبيت بمكة حتى يوفر الماء للحجاج، ففي صحيح البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ".

فمن نوى الحج وخدمة الحجاج وهو مخلص لله تعالى فله الأجر والمثوبة من الله عز وجل، ولتحرص ما دمت إداريا على خدمة الحجاج وتحملهم والصبر عليهم في أداء المناسك وعدم الضجر من أي واحد منهم مهما فعل ولتحرص كل الحرص أن تساعدهم في آداء مناسكهم على الشكل الصحيح، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إداري الحملة إذا نوى الحج وأدى المناسك على وجهها الصحيح فحجه صحيح ويؤجر على خدمة الحجاج فإنه والله أعلم.