عنوان الفتوى: الاستعداد للحج

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف أستعد للحج حتى يسهل علي أداء المناسك ويكون حجي حجا مبرورا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13478

12-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 يسر الله لنا ولك حجا مبرورا. وعلى كل من يريد التوجه للحج  أن يستعد ويهيئ الظروف المناسبة لأداء هذه الفريضة وذلك من خلال الأمور التالية:

أولاً: أن يسأل الله تعالى أن يختار له الأفضل والأحسن في شأنه من الصحبة والطريق والمركب.

ثانياً: أن يتوب إلى الله عز وجل، ويرد الحقوق إلى أصحابها إن وجدت، ويُرْجِع الودائع، أو يوكل بها أميناً حتى يعود.

ثالثاً: أن يطلب المسامحة ممن كان يعامله أو يصاحبه، وأن يكتب وصيته مُوَضِّحاً ماله وما عليه ويُشْهِد على ذلك.

رابعاً: أن يترك لأهله ما يحتاجونه من نفقة، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُوْلُ)

خامساً: أن يجتهد في إرضاء والديه وكل من يلزمه بره، وتسترضي المرأة زوجها وأقاربها، ويستحب للزوج أن يحج مع امرأته إن قدر على ذلك.

سادساً: أن يتحرى النفقة الحلال الخالصة فإن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيباً، وأن يستكثر من النفقة ويواسي المحتاجين.

سابعاً: أن يختار الرفقة الصالحة من أهل العلم والصلاح الذين يشجعونه على الطاعة والاجتهاد في الخير واستثمار الأوقات.  قال العلامة ابن جماعة في منسكه: (وينبغي أن يستعمل مكارم الأخلاق مع رفقته، وأن يبذل لهم المجهود من غير مضرة، ولا سيما بذل الماء لذوي العطش)

ثامناً: أن يتفقه في أحكام الحج والعمرة عن طريق سؤال أهل العلم، ومطالعة الكتب النافعة في  ذلك ليتسنى له أن يؤدي هذه العبادة على الوجه الذي أراد الله سبحانه وتعالى أن تؤدى عليه، قال العلامة الدسوقي رحمه الله تعالى  في حاشيته عى مختصر الشيخ خليل: (..  يجب على كل مكلف أن لا يقدم على أمر من طهارة وصلاة وغيرهما حتى يعلم حكم الله فيه، ولو بالسؤال عنه).

 

واعلم أن الحج المبرور هو الحج المقبول عند الله تعالى وتحصيله بأن يحرص الحاج على الإتيان بأركان الحج وواجباته وما استطاع من السنن وأن يجتنب جميع ما حرم الله عليه أثناء الحج حتى يكون حجه سالماً، مع الإخلاص لله تعالى، ففي الموطأ للإمام مالك رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ". وقد سئل التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله ما علامة الحجّ المبرور؟ فقال: أن يرجع العبد زاهداً في الدنيا، راغباً في الآخرة".

وقيل في وصف الحج المبرور: هو كفّ الأذى، واحتماله، وحسن الصحبة، وبذل الزاد.

قال العلامة المناوي في فيض القدير "ومعناه المقبول وهو الذي لا يخالطه شيء من الإثم ومن علامة القبول أنه يرجع خيراً مما كان ولا يعاود المعاصي". والله أعلم.

  • والخلاصة

    لمريد الحج أن يخلص النية لله سبحانه وتعالى وأن يرد الحقوق إلى أصحابها،  وأن يتعلم أحكام الحج، وأن يختار الرفقة الصالحة. والله أعلم.