عنوان الفتوى: نقل الماء من المسجد(أكواب الماء)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عندما أصلي بالمسجد أجد مياه شرب فأشرب وآخذ كوباً أو اثنين إلى منزلي ليشربه ابني أو زوجتي وكذلك بمكتب الشركة حيث مكتب الشركة بجوار المنزل فهل ذلك الكوب أو الاثنين حلال أم حرام؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13414

12-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل، واعلم أن هذه المسألة يرجع فيها إلى شرط الواقف لأن شرط الواقف كنص الشارع، فإن كان المتبرع بالماء يشترط شربها في المسجد فهو على ما شرط ولا يجوز نقل الماء من المسجد بل يشرب فيه سواء كان الماء زائداً على حاجة المصلين أم لا، أما إذا لم يشترط ذلك بل أباحه لمن في المسجد من المصلين ولمن كان خارجه، فيجوز لك أخذه ولا حرج عليك في ذلك.

ولكن إذا جهل شرط المتبرع ولم نعلم هل اشترط شربه داخل المسجد أم أجاز نقله خارجه؟ فالجواب: أن ذلك يرجع للعرف في المكان والبلد فإن كان العرف جارياً بأن الناس يشربون من الماء ويأخذون فلا مانع من النقل وإن كان العرف جارياً بعدم أخذ الماء فلا يجوز النقل وأخذه خارج المسجد.

قال في نهاية الزين شرح قرة العين: (ولا يجوز نقل الماء المُسَبَّل للشرب من محله إلى محل آخر كأن يأخذه للشرب في بيته مثلاً إلا إذا علم أو قامت قرينة على أن مسبله يسمح بذلك، ومثل ذلك ما إذا أباح له غيره طعاماً ليأكله لا يجوز أن يحمل منه شيئاً ولا أن يطعم غيره إلا إذا علم أن مبيح الطعام يسمح بذلك، فإن شك حَكَّمَ العُرفَ والقرينةَ).

ولا بد أن نراعي أن الماء إذا كان قليلا لا يفي بحاجة المصلين فإنه وإن كان العرف جارياً بجواز النقل ولكن علينا أن نراعي ما قصده المتبرع من تبرعه لهؤلاء المصلين فلا نأخذ من الماء إلا إن زاد على الحاجة، هذا والله أعلم.

  • والخلاصة

    يُرجَع في هذه المسألة إلى شرط الواقف، فإن كان المتبرع بالماء يشترط شربها في المسجد فهو على ماشرط، وإذا جُهِل شرط المتبرع نرجع إلى العرف الموجود في البلد والمكان فإن كان العرف جرى بنقل الماء فلا مانع وإلا فلا يجوز، والله أعلم.