عنوان الفتوى: خدمة الإسلامي لتمويل السلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز تمويل السلم من البنك مع العلم أن هناك ما يشبه فائدة ثابتة 6 %؟؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13382

13-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالسَّلَم مشروع في الكتاب والسنة وإجماع الأمة:
أما الكتاب: فقد فسرت به آية الدين: وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتُمْ بدينٍ إلى أجلٍ مُسمّىً فاكتبوه} [البقرة: 282]، قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية.
وأما السنة: فما روى ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قدم المدينة، وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال: «مَنْ أسلف في شيء فليُسلِفْ في كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ».
وأما الإجماع: فقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السَّلَم جائز، ولأن بالناس حاجة إليه؛ لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم أو على الزروع ونحوها حتى تنضج، فجوز لهم السلم دفعاً للحاجة.
وقد استُثنِي عقدُ السلم من قاعدة عدم جواز بيع المعدوم، للحاجة ولما فيه من تحقيق مصلحة اقتصادية، ترخيصاً للناس، وتيسيراً عليهم .

وتعريفه: (وهو مبادلة الدين بالعين)، أو (بيع شيء مؤجل بثمن معجل)، ومن المالكية من عرفه بقوله: (بيع معلوم في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلى أجل معلوم).

واتفق أئمة المذاهب على جواز عقد السلم بالشروط التالية: وهي أن يكون في جنس معلوم، بصفة معلومة، ومقدار معلوم، وأجل معلوم، ومعرفة مقدار رأس المال، وتسمية مكان التسليم إذا كان لحمله مؤنة ونفقة، واتفقوا أيضاً على جواز السلم في المكيلات والموزونات والمذروعات (مايقاس بالذراع كالأراضي والقماش) والمعدودات المتقاربة كالجوز واللوز والبيض، ونحوها. والله أعلم.

  • والخلاصة

    اتفق أئمة المذاهب على جواز عقد السلم بالشروط التالية: وهي أن يكون في جنس معلوم، بصفة معلومة، ومقدار معلوم، وأجل معلوم، ومعرفة مقدار رأس المال، وتسمية مكان التسليم إذا كان لحمله مؤنة ونفقة، واتفقوا أيضاً على جواز السلم في المكيلات والموزونات والمذروعات (مايقاس بالذراع كالأراضي والقماش) والمعدودات المتقاربة كالجوز واللوز والبيض، ونحوها. والله أعلم.