عنوان الفتوى: تكرار الحج والعمرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم تكرار الحج والعمرة، وهل يكفي أن يحج المسلم ويعتمر مرة واحدة، وهل يتنافى التسوق مع روح الحج والعمرة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13371

12-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الحج يجب مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلاً، والعمرة تسن مرة واحدة كذلك في العمر، وما زاد على المرة الواحدة في الحج والعمرة فمستحب، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في مختصره: (فرض الحج وسنت العمرة مرة)، ومعناه أن الحج يجب مرة واحدة في العمر، والعمرة تسن مرة واحدة في العمر، قال العلامة الدردير: (وما زاد عليها مندوب)، أي أن ما زاد على المرة فهو مستحب، وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في تكرار الحج والعمرة والتطوع بهما، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) رواه البخاري.

وأما التسوق في موسم الحج فلا حرج فيه، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}، (االبقرة: 198)، فقد نزلت هذه الآية لما تحرج الصحابة في المتاجرة في موسم الحج، قال العلامة القرطبي في تفسيره:  (في الآية دليل على جواز التجارة في الحج للحاج مع أداء العبادة، وأن القصد إلى ذلك لا يكون شركاً ولا يخرج به المكلف عن رسم الإخلاص المفترض عليه)، ولكن لا ينبغي أن يكون التسوق هو الهدف، ولا هو الغالب على مهمة الحاج والمعتمر، فالهدف الأول هو العبادة أي أداؤها على الوجه المطلوب، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى في منسكه (والأولى أن تكون يده فارغة من التجارة؛ لأن ذلك أروح لقلبه)، وهذا إنما هو على وجه الاستحباب فقط، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الحج يجب مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلا، والعمرة تسن مرة واحدة كذلك في العمر، وما زاد على المرة الواحدة في الحج والعمرة فمستحب، ولا حرج في التسوق في موسم الحج والعمرة إذا كان لا يؤثر في أداء الطاعة على الوجه الأكمل، وإذا تركه الشخص ليتفرغ قلبه للعبادة فهو أولى. والله أعلم.