عنوان الفتوى: حكم التراجع في اليمين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قسم مغلظ: قد أقسمت بالله ويدي على المصحف وأن أموت على غير الإسلام إن فعلت كذا وكذا... أود أن أعرف هل يمكنني التراجع عن هذا القسم ودفع كفارة أو صيام ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13364

02-أكتوبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

بارك الله فيك، واحفظ يمينك يحفظك الله، واعلم أنه لا مانع من التراجع عن اليمين مع الكفارة، إن كان في ذلك خير لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ"، قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم( ...دَلَالَة عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل شَيْء أَوْ تَرْكه، وَكَانَ الْحِنْث خَيْرًا مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْيَمِين، اُسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْث، وَتَلْزَمهُ الْكَفَّارَة وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة قَبْل الْحِنْث). وأما قولك قد أقسمت بالله ويدي على المصحف دليل ثبوت القسم، فإن خالفت المحلوف عليه حنثت ووجبت عليك الكفارة.

وأما قول القائل إنه إن فعل كذا فهو على غير ملة الإسلام، فلا تنعقد به يمين سواء فعل ذلك أو لم يفعله، والعبرة بما صدر منك أولاً في ثبوت القسم لا بهذا الكلام الأخير، وعلى القائل أن يتوب إلى الله ويستغفره مما قال وإن تطوع بفعل قربة من القربات كالصوم والصدقة فهو خير له، قال العلامة المواق في التاج والإكليل عند قول خليل عاطفا على ما لا تنعقد به اليمين: (أو هو يهودي ...من قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام فليست هذه أيمانا وليستغفر الله مما قال ...) وقال الأبي في الثمر الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: فلا ينافي أنه يطلب منه زيادة على الاستغفار التقرب بشيء من أنواع القربات، كعتق أو صدقة أو صوم)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    من حلف على  فعل شيء وحنث في يمينه وجب عليه أن يكفر بإطعام عشرة مساكين، وإذا وجد أن في التراجع خيرا له فله أن يتراجع ويكفر عن يمينه.

    أما قول القائل إنه إن فعل كذا فهو على غير ملة الإسلام، فلا تنعقد به يمين سواء فعل ذلك أو لم يفعله، وعليه أن يتوب إلى الله ويستغفره مما قال وإن تطوع بفعل قربة من القربات كالصوم والصدقة فهو خير، والله أعلم.