عنوان الفتوى: حكم قضاء ما يفوت المرأة من صلوات أثناء الحيض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز لي قضاء الصلوات التي تفوتني أثناء فترة العادة الشهرية، كما هو الحال مع الصيام في شهر رمضان ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1334

10-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقضاء ما فات الحائض من صلوات ليس بواجب عند جمهور الفقهاء، وفي كتاب الإجماعِ لابن المنذر نقل إجماعَ الأئمة على أنها لا تقضي الصلاة، فقال: (وأجمعوا على إسقاط فرض الصلاة عن الحائض، وأجمعوا على أن قضاء ما تركت من الصلاة في أيام حيضتها غير واجب عليها).

ودليل هذا الإجماع ما رواه الإمام مسلم عن معاذة قالت: ( سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية ولكني أسأل، قالت : كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة).

وشرع قضاء الصوم دون الصلاة لكون الصلاة تتكرر، فيلحق المرأة المشقة بوجوب قضائها، بخلاف الصوم.

لكنهم اختلفوا في حكم من أرادت قضاء الصلاة:

فذهب الحنفية إلى أنه خلاف الأولى كما في حاشية ابن عابدين.

وذهب الشافعية إلى كراهة قضائها، قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته عن قضاء الحائض للصلاة: (فإنها لا يجب قضاؤها، بل يكره وتنعقد نفلاً مطلقاً لا ثواب فيه؛ لأنها منهية عن الصلاة لذات الصلاة والمنهي عنه لذاته لا ثواب فيه).
وذهب الحنابلة إلى التحريم، قال العلامة ابن مفلح الحنبلي في الفروع: (قيل لأحمد في رواية الأثرم: فإن أحبت أن تقضيها؟ قال: لا, هذا خلاف, فظاهر النهي التحريم, ويتوجه احتمال يكره, لكنه بدعة كما رواه الأثرم عن عكرمة).

قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: (فإن أحبت القضاء فظاهر نقل الأثرم التحريم).

  • والخلاصة

    قضاء ما فات الحائض من صلوات ليس بواجب إجماعاً، بل ذهب بعضهم إلى كراهته وبعضهم إلى تحريمه.