عنوان الفتوى: علاج غير المسلم للمسلمة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم علاج المرأة مع دكتور رجل من أهل الكتاب؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13314

29-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل، ولتعلم أن من القواعد الفقهية المقررة أن الضرورات تبيح المحظورات، فمع العلم بأن المرأة لا يجوز لها أن تكشف عورتها أمام الأجنبي لكن عند الضرورة يجوز ذلك مع مراعاة أن الضرورة تقدر بقدرها، فقد روى مسلم عن جابر رضي الله عنه: "أنّ أمَّ سَلَمَةَ رضي اللهُ عنهما استأذنتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم في الحجامة فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا طيبةَ أن يحجمها"، فللرجل مداواة المرأة إذا كانت الضرورة تتطلب ذلك، ولم توجد امرأة تعالجها، وكذلك للمرأة مداواة الرجل إذا لم يوجد رجل يعالجه، ودعت الضرورة إلى ذلك، لكن لا يعالج الرجل المرأة إلا بحضرة مَحرَم، أو زوج، أو امرأة ثقة.

وإذا وجد الطبيب المسلم، لا يعدل إلى غيره قال الشيخ زكريا الأنصاري وهو يبين جواز علاج الذمي للمرأة المسلمة عند عدم وجود المسلم: "يجوز النظر من (ذميٍّ) لمسلمة (إن عُدِم مسلم يعالج) بخلاف ما إذا وجد....". وجاء فى كتاب الإقناع فى شرح متن أبي شجاع للشيخ الخطيب: (أن النظر للمداواة يجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها فقط، لأن فى التحريم حينئذ حرجا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم أو زوج أو امرأة ثقة ... ).

وبناء عليه: فيجوز معالجة الطبيب غير المسلم للمرأة المسلمة إن كان أكفأ من المسلم في إزالة المرض وهو مقدم على المسلم لكفاءته والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجوز معالجة الطبيب غير المسلم للمرأة المسلمة إن كان أكفأ من المسلم في إزالة المرض، وهو مقدم على المسلم لكفاءته. هذا والله أعلم.