عنوان الفتوى: الانشغال بحفظ القرآن عن تلاوته وختمه

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل في الصباح وأكمل دراستي الجامعية في المساء وفي نفس الوقت أنا في دورة الإجازة الشرعية في القرآن الكريم، وقتي مقسم بين هذه الأمور بعد الفراغ من التزاماتي، أحفظ وردي من القرآن الكريم ولا يبقى لي وقت أقرأ فيه من المصحف. سؤالي: هل علي شيء إذا لم أقرأ القرآن من المصحف ولم أختم خلال الشهر بسبب انشغالي بحفظ القرآن الكريم ومراجعته ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13262

29-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أختنا السائلة الكريمة بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وجعلنا وإياك من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، واعلمي أن ختم القرآن والإكثار من تلاوته أمر مستحب، ومتأكد في حق كل مسلم، ولكنه ليس بواجب، فلا يترتب على تركه إثم، ولكن يفوت بترك القراءة الأجر والثواب العظيم الذي يعطيه الله تعالى لمن يقرأ القرآن الكريم ويكثر من تلاوته.

وأما بخصوص حالتك أنت فنرجو الله تعالى أن لا يفوتك شيء من الثواب، لأنك تشتغلين بحفظ القرآن الكريم ومراجعة ما تحفظينه من أجزاء، وهذا عمل جليل يترتب عليه الأجر والمثوبة، فقد روى الترمذي عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ وَذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ".

فاطمئني أختنا الكريمة وقّرِّي عيناً فأنت في خير دائم لا ينقطع، ونسأل الله تعالى أن يكرمك بحفظ كامل القرآن وتعلم تجويده، وأن يتقبل منا ومنك، والله الموفق.

 

  • والخلاصة

    نرجو الله تعالى أن لا يفوتك شيء من الثواب، لأنك تشتغلين بحفظ القرآن الكريم ومراجعة ما تحفظينه من أجزاء، وهذا عمل جليل يترتب عليه الأجر والمثوبة، والله الموفق.