عنوان الفتوى: الصلاة خلف من لايقنت

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا شافعي المذهب وأصلي خلف إمام لا يقنت في صلاة الفجر.  فهل علي شيء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1324

10-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإنه لاإنكار في مسائل الخلاف، فهؤلاء الأئمة كلهم على هدىً إن شاء الله؛ ولنا في الصحابة والتابعين ومن بعدهم خير أسوة، فقد كان منهم من يقرأ البسملة, ومنهم من لا يقرؤها, ومنهم من يجهر بها, ومنهم من لا يجهر بها, وكان منهم من يقنت في الفجر, ومنهم من لا يقنت, ومنهم من يتوضأ من الحجامة والرعاف, والقيء, ومنهم من لا يتوضأ من ذلك، ومنهم من يتوضأ من مس الذكر, ومس النساء بشهوة, ومنهم من لا يتوضأ من ذلك, ومنهم من يتوضأ من القهقهة في صلاته, ومنهم من لا يتوضأ من ذلك, ومنهم من يتوضأ من أكل لحم الإبل, ومنهم من لا يتوضأ من ذلك, ومع هذا فكان بعضهم يصلي خلف بعض.

مثل ما كان أبو حنيفة وأصحابه, والشافعي وغيرهم يصلون خلف أئمة أهل المدينة من المالكية, وإن كانوا لا يقرؤون البسملة لا سراً ولا جهراً.

وصلى أبو يوسف خلف الرشيد وقد احتجم, وأفتاه مالك بأنه لا يتوضأ, فصلى خلفه أبو يوسف ولم يعد.

وكان أحمد بن حنبل يرى الوضوء من الحجامة والرعاف, فقيل له : فإن كان الإمام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ، تصلي خلفه؟

فقال: كيف لا أصلي خلف سعيد بن المسيب, ومالك.

وعلى العموم فلا شيء عليك أخي السائل وتستطيع بوصفك شافعي المذهب كما ذكرت أن تقنت سراً قنوتاً مختصراً يشمل دعاءً وثناءً مثل: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم على أن لايخل ذلك بمتابعة الإمام. جاء في الموسوعة الفقهية:(ويراعي المأموم المقتدي بمن لا يقنت حال نفسه عند الشافعية بشرط عدم الإخلال بالمتابعة) . والله تعالى أعلم.

 

  • والخلاصة

     صلاتك صحيحة ولا شيء عليك وتستطيع أن تقنت سراً وباختصار. هذا وفوق كل ذي علم عليم.