عنوان الفتوى: الدعوة إلى الله ؟

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماهو تعريف الدعوة إلى الله ؟ وعلى عاتق من تقع :  على العلماء وحدهم ؟ أم على سائر الأمة المحمدية ؟ وماهي فضائلها ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1320

10-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الدعوة لغة : من الدعاء، وهو النداء والطلب. واصطلاحا ً: نداء إلى الإيمان بالله تعالى وبما جاءت به الرسل : تصديق أخبارهم وطاعة أوامرهم .
والدعوة إلى الله  تتجه لأشرف موضوع ألا وهو الإيمان بالله ورسله، وهي دعوة لأشرف مصير ( الجنة ) : { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ.. } (يونس:25). { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  } (فصلت 33).
وهي أشرف وظيفة لأنها قام بها خيرة الله من خلقه أنبياء الله ورسله: {  وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ  } (النحل : 36).
وللدعوة إلى الله أجر كبير وثواب جزيل : فقد جاء في صحيح مسلم : ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)؛ وجاء في الحديث المتفق عليه : ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم).
أما على من تقع مسؤولية الدعوة إلى الله فهي فرض كفاية إذا قام بها البعض وحصل بقيامهم الكفاية سقط الوجوب والإثم عن الباقين، قال تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ  } (آل عمران : 104)؛ وقال تعالى : { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (التوبة : 122).
 وقال بعض أهل العلم: بل هي فرض عين، واستدلوا بالآية المتقدمة: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }، وقالوا: إن (من) هنا لبيان الجنس، فهي واجبة على كلٍ حسب علمه وطاقته وما يتاح له من وسائل لعموم الأمر الوارد من الشارع: ( بلغوا عني ولو آية  ) البخاري وغيره.

 

  • والخلاصة

    الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء وأتباعهم، وهدفها دلالة الخلق إلى توحيد الخالق وإرشادهم إلى اتباع شرعه القويم، هذا وفوق كل ذي علم عليم.