عنوان الفتوى: حكم العاجز عن الوضوء والتيمم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أرجو تبيين القول الراجح في حكم صلاة فاقد الطهورين مثل مقطوع اليدين ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13196

29-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأسأل الله جل وعز أن يفقهني وإياك في دينه، ثم اعلم أن من كان عاجزا عن تناول الماء أو التراب فعليه أن يبحث عن من يوضئه أويممه إن كان عاجزا عن استعمال الماء، ويجب عليه ذلك ولو بأجرة، فإن عجز عن هذا، فهل تسقط عنه الصلاة أم يؤديها بدون طهارة؟ هنا تعددت آراء العلماء في المسألة إلى ستة أقوال، استعرضها العلامة الحطاب رحمه الله في المواهب، وقد استظهر القول الثالث منها، وهو قول الشيخ أشهب من المالكية، والإمام الشافعي رحمهما الله، ومقتضاه أن العاجز عن استعمال الماء والتراب يصلي على الحالة التي هو عليها ولا يعيد؛ وقد علل الشيخ الحطاب ما ستظهره بقوله: ( لأن الطهارة شرط أداء لا شرط وجوب وعدمها لا يمنع من جعلها كسائر شروطها من شروط طهارة ثوب واستقبال قبلة)، وقد استساغ بعض أهل العلم ما ذهب إليه الشيخ الحطاب من هذه الأقوال على اعتبار أن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، وهو الذي يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ...} [التغابن: 16]، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما في مسند الإمام أحمد وغيره: (مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَدَعُوهُ أَوْ ذَرُوهُ)، والله أعلم.

  • والخلاصة

     العاجز عن الوضوء والتيمم يصلي الصلاة على ما هو عليه، ولا يعيد. هذا وفوق كل ذي علم عليم.