عنوان الفتوى: تعاون الإخوة على نفقة الوالدين المعسرين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

والدان مسنان لهما ولد وخمس بنات، الولد له عمل وله أسرة وبيت مستقل، وهومقصر في رعاية والديه، والبنات ما بين عاملة ومتزوجة، وحالتهن المادية متفاوتة، وإحداهن لا زالت صغيرة، فمن المسؤول شرعا عن رعاية الوالدين والبنت الصغيرة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13191

29-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن ييسر لكم بر هذين الأبوين المسنين، فإن برهما مفتاح لكل خير في الدنيا والآخرة، وليس من الإنصاف إلا معاملتهم بالإكرام والإحسان، فقد اجتهدوا في تربيتكم ولم يشغلهم أي منكم عن الآخر، وأنتم اليوم مسؤولون عنهما أمام الله وملزمون شرعا بنفقتهما، قال العلامة الحطاب رحمه الله في مواهب الجليل: "ويلزم الولد المليء نفقة أبويه الفقيرين ... والولد صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى كانت البنت متزوجة أم لا".

وإذا تخلى أحد منكم عن مسؤوليته فإن ذلك لا يبرر تقاعس الآخرين عن ما أوجبه الله.

وعلى ما ذكرنا فإن الأخ الكبير ليس هو المسؤول فقط، وإن كان العرف يقتضي ذلك، بل المسؤولية مشتركة بين الجميع وعليهم تقاسم النفقة حسب طاقة كل واحد، قال العلامة الدردير رحمه الله في حاشيته على الشرح الكبير: (ووزعت نفقة الأبوين على الأولاد الموسرين، وهل على الرؤوس الذكر كالأنثى ولو تفاوتوا في اليسار، أو على الإرث الذكر كأنثيين أو على اليسار، حيث اختلفوا فيه أقوال أرجحها الأخير).

 ونفقة البنت الصغيرة تجب أصلا على الوالد، ولا تجب على الإخوة، وعليهم أن ينفقوا عليها من باب الإحسان وصلة الرحم، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجب عليكم تقاسم نفقة هذين الوالدين المسنين، فالوصية بهما أكيدة، و تخلي أحد الإخوة عن مسؤوليته لا يبرر تقاعس الآخرين، ونفقة البنت الصغيرة  تجب أصلا على الوالد، ولا تجب على الإخوة، وعليهم أن ينفقوا عليها من باب الإحسان وصلة الرحم، والله الموفق.