عنوان الفتوى: المؤمن لا ييأس من رحمة الله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 إنسانة تكره حياتها وتتنمنى الموت مع أنها محافظة على الصلاة والصوم، بتحس نفسها وحيدة بالعالم ما حد يحبها هالايام تحس أنها عندها ورم بصدرها ما راحت المستشفى لتتأكد قالت أحسن عشان أموت ،، هل يعتبر انتحارا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13137

24-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

كشف الله همك وغمك و ألهمك رشدك وأعاذك  من شر نفسك، واعلمى أنه لا يجوز للإنسان تمنٍّي الموت لضُرٍّ نزل به، وإنما له أن يسال الله ما هو خير له حياةً كان أو موتا، قال صلى الله عليه وسلم: "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي" رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (لِأَنَّ فِي التَّمَنِّي الْمُطْلَق نَوْع اِعْتِرَاض وَمُرَاغَمَة لِلْقَدْرِ الْمَحْتُوم وَفِي هَذِهِ الصُّورَة الْمَأْمُور بِهَا نَوْع تَفْوِيض وَتَسْلِيم لِلْقَضَاءِ)، فالمؤمن لا ييأس ولا يقنط من رحمة الله قال تعالى:  {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87].

ولا ينبغي ترك التداوي، فعلى الإنسان أن يأخذ بالأسباب ويسعى في علاج نفسه مما يصيبها من أمراض، وإن تركك التداوي بقصد التخلص من الحياة فيه تعريض النفس للهلاك قال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتداوي فقال: "تداووا عباد الله؛ فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء..." رواه أبوداود وغيره،  والله أعلم.

  • والخلاصة

    تمني الموت لضرر نزل منهي عنه شرعا، ولكن إن كان لا بد من سؤاله فليقل الإنسان اللهم أحيِني إذا كانت الحياة خيراً لي وأمتني إذا كان الممات خيراً لي، وفي ترك التداوي بقصد التخلص من الحياة فيه تعريض النفس للهلاك وهو منهي عنه. والله أعلم