عنوان الفتوى: حكم من أفطر في رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم من أفطر في رمضان و زوجته بغية القيام بتحاليل طبية ضرورية(تستوجب الإفطار)،وذلك في مختبر طبي متمرس موثوق، ثم بعد الانتهاء من التحليل والعودة إلى البيت قام بتناول بعض الفاكهة بحجة أن الصيام قد فسد ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1313

10-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الإفطار في رمضان لا ينبغي أن يكون إلا لمن بلغت به الضرورة حداً لا يمكنه التأخير إلى وقت الفطر، وكل إنسان أعلم بنفسه، فيجوز لك الفطر وعليك القضاء دون الكفارة.

 والمعروف أخي الكريم أن القيام بالتحاليل الطبية لايحتاج إلى الإفطار لأنه في الغالب يعتمد على أخذ الدم أو البول أوالغائط فكل ذلك لا يُفَطِّر، فإن ظننت نفسك مفطراً بأخذ الدم أو البول أو الغائط فأفطرت خطأً، فعلى هذا يلزمك القضاء دون الكفارة؛ جاء في حاشية الدسوقي المالكي على الشرح الكبير: (......( لا إن ) استند في فطره إلى تأويل قريب، وهو المستند فيه إلى أمر موجود فلا كفارة عليه كما لو ( أفطر ناسياً ) فظن لفساد صومه الإباحة فأفطر ثانياً عامداً).

وجاء في حاشية رد المحتار للعلامة ابن عابدين الحنفي: ( لو فعل ما يظن الفطر به كما لو أكل أو جامع ناسيا أو احتلم أو أنزل بنظر أو ذرعه القيء فظن أنه أفطر فأكل عمداً فلا كفارة للشبهة ).

 

 ولذلك كان الأولى بك سؤال أهل العلم والتأكد قبل أن تأكل وبما أنك فعلت دون علم فلا شيء عليك سوى قضاء هذا اليوم.

وإن أفطرتَ فعلاً وذلك بتناول شيء من المفطرات فكان الأولى بك إمساك بقية اليوم مراعاة لحق الوقت وهو الصيام، ولكن إن أكلت أو شربت فلا شيء عليك سوى القضاء؛ جاء في كتاب العناية شرح البداية: (الأصل في هذا أن كل من صار في آخر النهار بصفة لو كان عليها في أوله لزمه الصوم فعليه الإمساك كالحائض والنفساء يطهران بعد طلوع الفجر أو معه، والمجنون يفيق والمريض يبرأ... أمسكا بقية يومهما ) قضاء لحق الوقت بالتشبه "ا.هـ.

  • والخلاصة

    لو أفطرت ظناً من نفسك أنك قد أفطرت وأنت لم تفطر حقيقة لعدم تناول شيء من المفطرات فعليك القضاء دون الكفارة، وكذلك إن كنت قد أفطرت بتناول شيء من المفطرات، وكان الأولى بك أن تمسك باقي اليوم وبما أنك فعلت دون علم فلا شيء عليك سوى القضاء. والله تعالى أعلم.