عنوان الفتوى: حكم تأخير النذر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت قد نذرت إن أعطاني الله شيئاً (حددته) أن أذهب بوالدتي إلى الحج في تلك السنة، وقد أعطانيه الله والحمد لله، ولكن لم أستطع أن أفي بنذري في تلك السنة وحتى الآن، فماذا يلزمني عن تأخير الوفاء بالنذر؟ وهل يبقى النذر ديناً في ذمتي حتى أفي به ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1312

06-أكتوبر-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لك فيما أعطاك وأن يعينك على الوفاء فيما نذرت إنه سميع مجيب، وأما سؤالك عن حكم تأخير النذر فأنت أخرته لعذر كما ذكرت في سؤالك وطالما أنك أخرته بعذر فلا شيء عليك وتبقى في ذمتك حجة الإسلام التي عليك، وإن كان التأخير بغير عذر فعليك القضاء.

 نص على ذلك صاحب المدونة في الفقه المالكي: " ولقد سئل مالك عن رجل نذر حج عام بعينه أو صيام شهر بعينه، فمرضه أو حبسه أمر من الله لم يطق ذلك فيه ؟ فقال: لا قضاء عليه لهما " ا.هـ.

وجاء في كتاب فتح الوهاب وهو في مذهب الإمام الشافعي :" وإن نذر الحج (عاماً معيناً) هو أعم من قوله عامه، (وتمكن) من فعله (لزمه) فيه، إن لم يكن عليه نسك إسلام، فإن لم يفعله فيه وجب قضاؤه، فإن لم يعين العام لزمه في أي عام شاء أو عين ولم يتمكن من فعله فيه، فإن لم يبق زمن يسعه لم ينعقد نذره أو وسعه، وحدث له قبل إحرامه عذر كمرض فلا قضاء لأن المنذور نسك في ذلك العام ولم يقدر عليه، (فإن فاته بلا عذر أو بمرض أو خطأ) للطريق أو الوقت (أو نسيان) لأحدهما أو للنسك (بعد إحرامه قضى) وجوباً، كما لو نذر صوم سنة معينة، فأفطر فيها لمرض فإنه يقضي ما أفطره بخلاف ما لو طرأ ذلك قبل إحرامه كما مر"ا.هـ.

وعلى هذا أخي الكريم إن كان تأخيرك لعذر فلا شيء عليك وتبقى في ذمتك عن نفسك حجة الإسلام ولا يلزمك شيء عن والدتك، وإن كان تأخيرك لغير عذر فعليك أن تقضي في هذا العام وأن تأخذ والدتك معك كذلك وفاء بنذرك ولا شيء عليك إن شاء الله تعالى.

 

  • والخلاصة

    إن كان تأخيرك لعذر فلا شيء عليك وتبقى في ذمتك عن نفسك حجة الإسلام ولا يلزمك شيء عن والدتك، وإن كان تأخيرك لغير عذر فعليك أن تقضي في هذا العام وأن تأخذ والدتك معك كذلك وفاء بنذرك ولا يلزمك شيء آخر. والله تعالى أعلم