عنوان الفتوى: العبادة لعلاج النفس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما رأيكم باتخاذ وسيلة لتخفيف الضغوط والتوتر ونحو ذلك، وهذه الطريقة تتلخص في المحافظة على أوراد يومية من تلاوة القرآن بتدبر والدعاء أو التعوذ عند المرور بآيات معينة، وإطالة القراءة والسجود في الصلاة، والمحافظة على أذكار وأدعية معينة في الصلاة مثل: (اللهم أعِنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) و (يا مقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك) و (اللهم ارزُقني حبَّك وحبَّ من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك). وهل في هذه الطريقة بدعة، وبماذا تنصحونني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

13105

24-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يوفقك لاتباع السنة، وإن اللجوء إلى الله بالإكثار من الذكر والدعاء لمن أعظم أسباب راحة النفس، قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]، والمسلم ينبغي أن يكون له ورد يومي من القرآن حسب طاقته، ويجب أن يحافظ على الفرائض ثم يأتي بعد ذلك بما استطاع من النوافل، ولا حرج على من يصلي وحده أن يطيل القيام والركوع والسجود حسب ما يستطيع، والأدعية التي ذكرت هي من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والذي ننصحك به هو أن تلتزمي بما فرض الله عليك وتجتنبي المحرمات ثم تجتهدي في الإتيان بما استطعت من النوافل ففي صحيح البخاري من حيث عائشة رضي الله عنها قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله قال:" أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ"، وقال:"اكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ"، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (أي تطيقون الدوام عليه بلا ضرر، وفيه: دليل على الحث على الاقتصاد في العبادة واجتناب التعمق، وليس الحديث مختصا بالصلاة، بل هو عام في جميع أعمال البر).

وننبهك إلى أن الإخلاص في العمل يضاعف أجره، والله الموفق.

  • والخلاصة

    لا حرج أن يتخذ المسلم وردا من القرآن ومن الذكر، ويجتهد في صلاته ويطيل قيامها وركوعها وسجودها، ويكثر من الدعاء كل ذلك حسب طاقته، من غير إفراط. ورأس المال هو المحافظة على الفرائض واجتناب المحرمات والتزام الوسطية في جميع الأعمال والإخلاص في العبادة، والله الموفق.