عنوان الفتوى: مسألة اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

السلام عليكم هل يجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فيما لا نص فيه مع ذكر بعض الأمثلة و شكرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

13058

22-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 هذه مسألة تعددت فيها أقوال العلماء، والذي عليه الكثير من محققيهم كالآمدي وابن الحاجب والسبكي أنه جائز وواقع ومثلوا له بما يلي:

1- أمره بترك تأبير النخل، ففي صحيح مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم "مرَّ بقوم يُلَقِّحون فقال لو لم تفعلوا لصلح، قال فخرج شِيصاً، فمرَّ بهم فقال: ما لِنَخْلِكُم قالوا قلتَ كذا وكذا قال أنتم أعلمُ بأمرِ دنياكم"

2- قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة "لو استقْبَلْتُ من أمري ما اسْتَدْبَرتُ ما سُقْتُ الهديَ" رواه مسلم وأبو داود.

3- إرادته صلى الله عليه وسلم النزول دون ماء بدر حتى قال له الحباب بن المنذر رضي الله عنه: إنْ كان هذا بِوحيٍ فنعم. وإن كان الرأي والمكيدة فأنزل بالناس على الماء لتحول بينه وبين العدو. فقال صلى الله عليه وسلم: "ليس بِوحيٍ إنما هو رأيٌ رأيتُهُ"، فرجع إلى قول الحباب رضي اللّه عنه.

4- إذنه صلى الله عليه وسلم للمتخلفين عن غزوة تبوك قبل أن يتبين صادقهم من كاذبهم.

كل هذه الأمثلة تدل على أنه صلى الله عليه وسلم اجتهد بالفعل، واجتهاده صواب سواء على القول بأن المصيب واحد، أو أن كل مجتهد مصيب، والله أعلم.

  • والخلاصة

    اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم واقع وجائز كما نص عليه الكثير من محققي أهل العلم كالآمدي وابن الحاجب والسبكي،  واجتهاده صواب سواء على القول بأن المصيب واحد، أو أن كل مجتهد مصيب، والله أعلم.