عنوان الفتوى: تبديل النية في الصدقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا امرأة لا أعمل وكان زوجي ميسور الحال وكانت عندي نقود في البورصة (مبلغ صغير)، قلت أنا سأخرجه صدقة لما أسحب الفلوس ولكني تطلقت من زوجي وأنا بحاجة للمال. فهل يجوز أن أخرج هذه النقود على أنها زكاة مالي أو أرجع في الصدقة علما بأن النقود لحد الآن في البورصة؟ شكرا جزيلا.

نص الجواب

رقم الفتوى

13035

29-سبتمبر-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الصدقة التي نويت إخراجها، إذا كانت بالقلب ولم تتلفظي بها، فلا يلزمك شيء الآن ويجوز تبديل نيتها إلى نية أخرى اتفاقا بين الفقهاء، أما إذا تلفظت بها؛ فقد ذهب عدد من أهل العلم إلى أن الهبة لا تتم إلا بالقبض من قبل الموهوب له وإخراجها ووصولها إلى أصحابها المستحقين، فإذا قبضها المستحق لم يجز الرجوع فيها، وبما أنها - أي الصدقة - لم تتم فيجوز لك تبديل النية وتحويلها من قصد إلى قصد آخر، قال العلامة السرخسي رحمه الله في المبسوط :(الملك لا يثبت في الهبة بالعقد قبل القبض)، وقال العلامة الحدادي في الجوهرة النيرة: (القبض لا بد منه لثبوت الملك؛ لأن الهبة عقد تبرع وفي إثبات الملك قبل القبض إلزام المتبرع شيئا لم يتبرع به وهو التسليم فلا يصح)، وعليه فلا مانع من تبديل النية وإخراج المال الموجود في البورصة زكاة عن مال آخر، والله أعلم.

  • والخلاصة

    بما أنك لم تعط المال لأحد، وما زال موجودا في حسابك، فيجوز لك تبديل النية، والله أعلم وأستغفر الله.