عنوان الفتوى: قراءة سورة يس على المريض

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل قراءة سورة يس على المريض أو للذين يريدون الزواج جائزة ؟ فأنا أعلم أن القرآن كله خير، وأن كثيراً من أحاديث فضائل سور القرآن موضوعة !

نص الجواب

رقم الفتوى

1300

09-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن ماورد من الأحاديث بخصوص سورة يس إما ضعيف أو موضوع، وأما حديث: (اقرؤوا على موتاكم يس) فقد رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والطبراني في معجمه الكبير والحاكم وصححه، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: (وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث). وإذا كان الحديث ضعيفاً فلا مانع من العمل به في فضائل الأعمال، قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار: (قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعاً. وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحب أن يتنزه عنه ولكن لا يجب).

وأكثر ما ورد من الآثار في فضائل السور أحاديث ضعيفة أو موضوعة، قال صاحب كشف الخفاء: (وباب فضائل القرآن من قرأ سورة كذا فله كذا من أول القرآن إلى آخره سورة سورة، وفضيلة قراءة كل سورة رووا ذلك وأسندوه إلى أبي بن كعب، ومجموع ذلك مفترى وموضوع بإجماع أهل الحديث).

 وقال السيوطي رحمه الله: (ومن الموضوع الحديث المروي عن أبي بن كعب مرفوعاً في القرآن سورة سورة من أوله إلى آخره).

 ولكن هناك أحاديث صحيحة ثابتة في فضائل بعض سور القرآن مثل سورة البقرة وآل عمران والكهف وألم السجدة والملك والإخلاص .. وختاماً نشير إلى أن القرآن كله مبارك و شافٍ، وما لم يرد فيه نص بخصوصه فهو مشمول بالنصوص الكثيرة المتواترة في فضل القرآن بشكل عام.

  • والخلاصة

    القرآن كله خير كما ذكرت ولا تخصيص لفضل بعضه دون بعض إلا بنص صحيح صريح، وذلك منه نزر يسير.