عنوان الفتوى: تصحيح الختان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لاحظت أنه يوجد جلدة زائدة على العضو الذكري نتيجة خطأ في عملية الختان. المشكلة تكمن في أنه يوجد فراغ تحت هذه الجلدة الزائدة لا يصل إليها الماء أثناء الوضوء أو الغسل ... فهل يجب أن أصحح الختان وأزيل هذه الجلدة أم لا ؟ مع العلم أن عمري 25 سنة.

نص الجواب

رقم الفتوى

1297

12-أغسطس-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقد اختلف أهل العلم في حكم الختان للرجال:

فذهب الشافعية والحنابلة في معتمد المذهب إلى وجوبه.

وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه سنة.

وقت الختان:

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الوقت الذي يصير فيه الختان واجباً هو ما بعد البلوغ؛ لأن الختان من أجل الطهارة، وهي لا تجب عليه قبله. ويستحب ختانه في الصغر إلى سن التمييز لأنه أرفق به؛ ولأنه أسرع برءاً فينشأ على أكمل الأحوال فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :( عقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام). والمقصود الذي من أجله شرع الختان هو الطهارة، فإن كانت الجلدة الزائدة تمنع من القيام بالمطلوب وهو تحصيل الطهارة بإزالتها وجب عليك القيام بإزالتها إلا إذا أدت إلى ألم لا يحتمل، وهذا منتفي في زماننا لوجود المواد المخدرة وتقدم الطب، قال العلامة الزيلعي في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق:(وقت الختان سبع سنين، وقيل: لا يختن حتى يبلغ لأن الختان للطهارة، ولا طهارة عليه قبله فكان إيلاماً قبله من غير حاجة، وقيل: أقصاه اثنتا عشرة سنة، وقيل تسع سنين، وقيل وقته عشر سنين لأنه يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشراً اعتياداً وتخلقاً فيحتاج إلى الختان لأنه شرع للطهارة... ثم قال: إن كان قوياً يطيق ألم الختان ختن، وإلا فلا).

وقد نص العلماء عن الذي اختتن وبقي له جلدة زائدة أنه يزيلها، جاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: (وإن كانت تُواري أي الجلدة الحشفة يقطع الفضل، ولو ختن ولم يقطع الجلدة كلها ينظر فإن قطع أكثر من النصف يكون ختاناً لأن للأكثر حكم الكل، وإن قطع النصف فما دونه لا يعتد به لعدم الختان حقيقة وحكماً).

وعلى هذا أخي الكريم: فبالنسبة للوضوء لايضر وجود الجلدة الزائدة لأنها ليست محلاً للوضوء، وأما في الغسل فإن كانت الجلدة الزائدة تمنع وصول الماء ولاتستطيع إيصال الماء لما تحتها فيجب عليك إعادة الختان حرصاً على الطهارة، وقد قال العلماء : ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب. وإن كنت تستطيع إيصال الماء لما تحت الجلدة أثناء الغسل فتصحيح الختان إن كان قد قطع أقل من النصف سنة.

 وأما بالنسبة لنظر الخاتن إلى عورتك فإنه جائز لوجود الضرورة، جاء في المبسوط: (ولكن مع هذا إذا جاء العذر فلا بأس بالنظر إلى العورة لأجل الضرورة فمن ذلك أن الخاتن ينظر ذلك الموضع).

  • والخلاصة

     إن وجود الجلدة لايضر في الوضوء، ولكن إن كان يمنع وصول الماء في الغسل فيجب تصحيح الختان بما يضمن وصول الماء إلى ماتحت الجلدة لضمان صحة الطهارة، وأما إن كنت تستطيع إيصال الماء لما تحتها وكان قد قطع أقل من النصف فهو سنة، ولابأس بنظر الخاتن لعورتك قدر الضرورة. والله تعالى أعلم.