عنوان الفتوى: صلة الأم من الرضاعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما هي حقوق الأم من الرضاعة؟ وما ذا علي تجاه أبنائها وزوجها؟ وهل لي أن أناديها بأمي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12918

18-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك من الذين قال الله تعالى فيهم: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ...} [ابراهيم: 21]، قال العلامة القرطبي رحمه الله: (ظاهر في صلة الأرحام)،  والمرضعة هي أم من الرضاعة وأبناؤها إخوة لك، وزوجها الذي رضعت لبنه أب لك من الرضاعة، وقد ذكرها القرآن الكريم مع المحارم  فقال تعالى "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ"

ويستحب صلة هذه الأم والإحسان إليها، وهي وبناتها وأخواتها من محارمك، وقد عقد الإمام ابن حبان في صحيحه بابا سماه: (ذكر ما يستحب للمرء إكرام من أرضعته في صباه)، وذكر بعض ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم به مرضعاته.

وعليه فإكرام المرضعة والإحسان إليها هو اعتراف بالجميل بما غذتك به من لبنها في فترة النمو الأساسية، ولا حرج في أن تنادي مرضعتك بالأم أو أتنادي زوجها بالوالد، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأم من الرضاعة كالأم من النسب، إلا أنه لا تجب نفقتها، ولا التوارث بينكما وغير ذلك مما هو مختص بالأم النسبية، ويستحب الإحسان إليها وصلتها، ولا حرج في ندائها بالأم ونداء زوجها بالوالد، والله اعلم.