عنوان الفتوى: آداب الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

آداب الصلاة

نص الجواب

رقم الفتوى

12914

18-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 الصلاة صلة بين العبد وربه يناجيه فيها، لهذا فإن لمثول الإنسان بين يدي ربه تبارك وتعالى آدابا ينبغي أن يتحلّى بها أثناء تلك المناجاة؛ وأهم هذه الآداب:

1ــ  لبس أحسن الثياب والتطيب والتسوك.. قال الله تبارك وتعالي: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ .. }، [الأعراف: 31]، فالإسلام دين الجمال ودين النظافة، قال صلي الله عليه وسلم: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ" رواه الإمام مالك، وعن ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ مَنْ تُزُيِّنَ لَهُ"، رواه الطبراني والبيهقي.

2 ــ  السكون والوقار وعدم العبث في الثوب أو بالأيدي أو بالحصى أو بالساعة إلا لضرورة، عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "إذا قامَ أحدُكُمْ إلى الصَّلاةِ فإِنَّ الرَّحْمَةَ تُواجِهُهُ فلا يَمْسَحِ الحَصى"، أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال النبي صلي الله عليه وسلم: "لَا يَزَالُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ"، رواه أبوداود.

3 - ينبغي كذلك أن ينظر المصلي أمامه وفي مكان السجود ولا يرفع بصره إلي السماء أو الصور لئلا يتلهّى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ في صَلاَتِهِمْ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ"، رواه أحمد عن أنس، قال: كان قرام - ستار رقيق- لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم: "أَمِيطِي قِرَامَكِ هَذَا عَنِّي فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي"، رواه البخاري.

هذه بعض آداب الصلاة مما يسمح المقام بذكره وإلا فهي أكثر من هذا بكثير، واستعراضها يتطلب مجالا أوسع من هذا، والله أعلم.

  • والخلاصة

    العبد يمثُل بين يدي ربه في الصلاة يناجيه، فينبغي أن يتهيأ لهذه المناجاة بلبس أحسن الثياب والتطيب والسواك، ويتّسم بالسكون والوقار، ولا ينصرف بنظره عن مكان مصلاه؛ والله أعلم.