عنوان الفتوى: ما يُنال به أجرُ إفطار الصائم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أنال أجر إفطار الصائم، فهل يشترط في نيل أجر إفطار الصائم أن يكون الصائم فقيرا، فإن كان لا يُشترط ذلك، فهل يكفي أن أطلب من أحد أفراد أسرتي أن يفطر على تمرات أعطيها إياه لكي أنال أجر إفطار الصائم؟ وهل يشترط أن تكون هذه التمرات هي أول ما يدخل جوفه أم يكفي أن تكون من جملة إفطاره؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12911

18-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمما لا شك فيه أن الفقراء المحتاجين أولى بمد يد الإحسان إليهم من غيرهم، ففي سد حاجتهم وإعانتهم على العبادة، وخصوصا عبادة الصوم الأجر الكثير، وقد تضافرت نصوص الشرع على الترغيب في تفطير الصائم؛ فعن سلمان رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: «أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، ... من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء»، قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم، فقال: "يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن،. رواه ابن خزيمة في صحيحه.

وفي السنن عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا"، وقد نص العلماء على أن إفطار الصائم هنا لا يختص بالفقير، يقول العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير عند شرح الحديث: (هو عام في القادر على الفطر وغيره).

ثم إن التفطير للصائم الموعود عليه بالأجر هو أن يكون طعامك أو شرابك هو أول ما يدخل جوفه فإن كان بوجبة متكاملة فهو أفضل، وإلا فبما أمكن، يقول العلامة المناوي: (من فطر صائما) بعشائه وكذا بتمر، فإن لم يتيسر فبماء كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا)، والله أعلم.

  • والخلاصة

    التفطير للصائم الموعود عليه بالأجر هو أن يكون طعامك أو شرابك هو أول ما يدخل جوفه، سواء كان غنيا أو فقيرا، ولا شك أن إفطار الفقير أكثر أجراً.