عنوان الفتوى: ضمان الأجير المشترك

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  في حالة تم فقدان غرض أو بعض الأغراض التى تخصني من قبل صاحب المغسلة التى أذهب إليها للغسيل والكوي. هل يجوز لى المطالبة بثمن الغرض الذي أضاعه الموظف من المغسلة؟ وجزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

12741

11-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 أكثر الفقهاء على أن الأجير المشترك الذي نصب نفسه للمهنة - سواء كان يخيط الثياب أو يصبغها أو يغسلها -أنه يضمن لما بحوزته، إذا لم يكن عنده تثبت صدق ما ادعاه من تلف أو ضياع، قال العلامة ابن أبي زيد رحمه الله تعالى في كتابه الرسالة: (والصّنّاع ضامنون لما غابوا عليه؛ عملوه بأجر أو بغير أجر)، ولتضمين الأجير المشترك كالصانع والخياط وغيرهما عند المالكية ستة  شروط ، ذكرها العلامة النفراوي رحمه الله تعالى بقوله: (ولضمان الصانع شروط منها:

1 -  أن ينصب نفسه للصنعة لعامة الناس، فلا ضمان على الصانع الخاص بجماعة.

2 - أن يغيب على الذات المصنوعة، لا إن صنعها ببيت ربها ولو بغير حضرته أو بحضرته، ولو في محل الصانع فلا ضمان.

3 - أن يكون المصنوع مما يغاب عليه؛ بأن يكون ثوبا أو حليا، فلا ضمان على معلم الأطفال أو البيطار إذا ادعى الأول هروب الولد والثاني هروب أو تلف الدابة.

4 - أن لا يكون في الصنعة تغرير، وإلا فلا ضمان.

5 - أن لا تقوم بينة على ما ادعاه من تلف أو ضياع فلا ضمان، وتسقط الأجرة عن رب المصنوع حيث لم يحصل منه تفريط في حفظه.

6 -  أن لا يكون الصانع أحضره لربه مصنوعا على الصفة المطلوبة ويتركه ربه اختيارا فيضيع.  

وقريب من هذا رأي الحنفية والحنابلة، وهو الرواية الثانية في مذهب الشافعة، قال العلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني: (....فالأجير المشترك هو الصانع الذي ذكره الخرقي، وهو ضامن لما جنت يده، فالحائك إذا أفسد حياكته ضامن لما أفسد. نص أحمد على هذه المسألة، في رواية ابن منصور ... وروي ذلك عن عمر، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي).

هذا هو الحكم الفقهي العام في هذه المسألة، وإذا حصل النزاع فإنه يرجع للقاضي، فهو الذي يعرف من ناحية الإثبات كيف يفضّ النزاع ويعطي كل ذي حق حقه، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأجير المشترك سواء كان يغسل الثياب أو يخيطها يضمن بالشروط المذكورة آنفا، وإذا حصل النزاع فإنه يرجع للقاضي، فهو الذي يعرف من ناحية الإثبات كيف يفُضّ النزاع ويعطي كل ذي حق حقه، والله أعلم.