عنوان الفتوى: مرضع تراكم عليها الكثير من قضاء رمضان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم امرأة تراكم عليها القضاء من رمضانين أحدهما منعها من صومه الرضاع، ولم تجد فرصة لقضاء ما فاتها منه حيث حملت حملا جديدا بعد ستة أشهرمن الرضاع، فدخل عليها رمضان الثاني وهي متلبسة به فمنعها صوم بعضه، فكانت ذمتها عامرة بقضاء ناتج عن رضاع، وآخر عن حمل، فما حكمها؟ هل تقضي فقط أو تقضي وتطعم؟  والآن أنا لا أستطيع صيام هذه الأيام لأنها كثرت علي، ولا أجد فرصة لكي أصومهن كلهن، لأني منشغلة في تربية الأبناء وأحس بأن المسؤولية زادت علي وما أحس بالفراغ لكثرة انشغالي!

نص الجواب

رقم الفتوى

12682

11-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك وأعانك على الذكر والشكر وحسن العبادة، واعلمى أن المذهب المالكي فرّق بين الحامل والمرضع في الصوم، فالحامل تعتبر عنده مريضة؛ لذلك لها أن تفطرفي رمضان، ولكن  يجب عليها قضاء ما فاتها منه فقط متى ما قدرت على ذلك.

أما المرضع فحكمها مختلف عن الحامل فعليها أن تصوم إذاكانت تستطيع ولم تخش ضررا على ولدها، أو كان ولدها يقبل المراضع، فتستأجرله من ترضعه وتصوم، وإذا لم يقبل غير أمه حينها تفطر، ولكنها تقضي وتطعم عما فاتها مُدّاً لكل مسكين بعدد ما فاتها من أيام ففي المدونة: (وقال مالك: إن كان صبيها يقبل غير أمه من المراضع، وكانت تقدر على أن تستأجر له، أو له مال تستأجر له به فلتصم ولتستأجر له، وإن كان لا يقبل غير أمه فلتفطر، ولتقض ولتطعم من كل يوم أفطرته مدا لكل مسكين، وقال مالك في الحامل: لا إطعام عليها ولكن إذا صحت وقويت قضت ما أفطرت. قلت: ما الفرق بين الحامل والمرضع؟ فقال: لأن الحامل هي مريضة، والمرضع ليست بمريضة)، فيتعين قضاء مافاتك من رمضان بسبب مانع الحمل، والقضاء مع الإطعام عن كل يوم مدا لمسكين عما فاتك بسبب مانع الرضاع وذلك حسب الاستطاعة فلايجب تتابع القضاء بل حيثما وجدت فرصة فصومي اداء لما اوجب الله وطمعا في الاجر والمغفرة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يجب على من فاتها بعض صيام رمضان بسب الحمل أن تقضي ما فاتها متى ما وجدت القدرة على ذلك، وإذاكان في ذمتها بعض من رمضان آخر منعها منه الرضاع وجب عليها قضاؤه مع الإطعام عن كل يوم مدا لمسكين، والله أعلم.