عنوان الفتوى: الفطر في رمضان لشدة المشقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 ما حكم الصيام والعمل في أوقات شديدة الحرارة والرطوبة، إذ من الممكن تعرض العامل للسقوط، والتعرض لتشنج الأعصاب، وإصابات أخرى خطيرة على صحة العامل بسبب فقدان الماء والأملاح من الجسم خلال العمل، فنحن نعمل بعرض البحر على منصات آبار النفط؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12674

05-أغسطس-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك وفقهك في الدين، واعلم أنه يباح الفطر لأصحاب المهن التي تأخذ من أصحابها جهدا ومشقة فوق طاقتهم  أثناء نهار رمضان، لأن القاعدة الشرعية تقضي أن المشقة تجلب التيسير، ولا فرق في ذلك بين رمضان وغيره، إلا أن العامل في نهار رمضان يجب أن يبيَّت نية الصوم فعلا، وإذا وجد مشقة شديدة في أثناء يوم صومه حينها يباح له الفطر، قال العلامة النفراوي في معرض الحديث عما يبيح الفطر: (...  ونظيرها الحصاد الذي يخرج للحصاد بأجرته المحتاج إليها فإنه يجوز له الخروج إليه ولو أدى إلى فطره حيث يضطر إلى الأجرة، لكن بشرط تبييت الصوم، ولا يجوز له الفطر بالفعل إلا عند حصول المشقة)، وبناء على هذا فلينظر الإنسان في يوم صومه إن كان ما يلحقه من مشقة العمل فوق طاقته، ولا يستطيع أن يواصل معه فله أن يفطر، ثم يقضي بعد ذلك ما لم يصمه، مع العلم أن دولة الإمارات قد خففت عن العمال ساعات العمل في شهر رمضان المبارك وأصدرت قرارات تمنع أرباب العمل من تشغيل العمال في ذروة الحر، فعليك أن تنوي الصيام كل ليلة وتتجنب العمل في الحر الشديد فإذا شعرت بالمشقة فلك أن تفطر، والله أعلم.  

  • والخلاصة

    يباح الفطربسبب المشقة لمن يزاول بعض المهن التى تأخذ من مزاوليها جهدا ومشقة كبيرة، لكن بشرط أن يصبح العامل صائما، فإن وجد عناء ومشقة لا تطاق وهو صائم بالفعل، يباح له حينها الفطر، فالله لا يكلف نفسا إلا ما تستطيع، والله أعلم.