عنوان الفتوى: ترتيب الأولويات في الشريعة الإسلامية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك ما يعرف بالأولويات في الشريعة الإسلامية .. فهل هناك ضوابط أو شروط لتقديم أمر على أمر آخر ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1250

01-يوليه-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن ترتيب الأولويات في الشريعة الإسلامية من المواضيع التي يحتاج بسطها والكلام عليها إلى بحث طويل، لا يسعنا في فتاوى الموقع هنا أن نحيط به ولكننا نحاول تلخيص أهم الأفكار ونحيل السائل إلى الكتب المطولة مثل كتاب الموافقات للإمام الشاطبي رحمه الله، فنقول:

إن التكاليف الشرعية ترجع إلى حفظ مقاصد الشرع في الخلق، وهذه المقاصد على ثلاثة أقسام :

القسم الأول : الضروريات.

القسم الثاني : الحاجيات.

القسم الثالث : التحسينيات.

فأما الضرورية فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت حياة.

ومجموع الضروريات خمسة وهي : حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل وقد قالوا : إنها مراعاة في كل ملة.

وأما الحاجيات فمعناها أنها لا بد منها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة، فإذا لم تراع دخل على المكلفين على الجملة الحرج والمشقة، ولكنه لا يبلغ مبلغ الفساد العادي المتوقع في المصالح العامة.

وأما التحسينيات فمعناها الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب الأحوال المدنسات التي تأباها العقول الراجحة، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق.

وبناء عليه فلا شك أن الأولويات تراعي ترتيب الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينات.

وكذلك يراعى ما هو فرض أو ركن ويقدم على السنن أو النوافل والمستحبات.

ولمزيد من الشرح مع عرض أمثلة يرجع إلى كتب الأصول وغيرها. والله تعالى أعلم وأستغفر الله.

  • والخلاصة

    لا شك أن الأولويات تراعي ترتيب الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينات، وكذلك يراعى ما هو فرض أو ركن ويقدم على السنن أو النوافل والمستحبات. ولمزيد من الشرح مع عرض أمثلة يرجع إلى كتب الأصول وغيرها. والله تعالى أعلم وأستغفر الله.