عنوان الفتوى: الصلاة بالمسجد بملابس غير نظيفة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم الصلاة في المسجد وملابسي متعرقة أو متسخة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12466

28-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 بارك الله فيك، واعلم أن الأفضل والأولى في الصلاة حسن الهيئة بنظافة البدن والملبس، وعلى هذا فُسّر قوله تعالى: {يابَنِي ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}، قال البيضاوي في تفسيره: (ومن السنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئة للصلاة)، وقال صلي الله عليه وسلم: "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ ثُمَّ صَلَّى ...كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا..." رواه أبو داود.

وقد أمر صلى الله عليه وسلم آكل الثوم باعتزال المسجد لما يجلبه من أذًى للناس، ولما يجب من تنزيه المساجد عن كريه الرائحة، فقال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرُبْ مَسَاجِدَنَا يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ"، رواه مالك في الموطإ، قال الباجي في شرحه للموطإ: (إن المواضع المتخذة للعبادة لها حرمة يجب أن يتنزه بها عن كريه الأرايح بخلاف المتخذة لغير العبادة فإنه لا حرمة لها فلو منع دخول الأسواق برائحة الثوم لكان ممنوعا من أكله جملة لأن الأسواق بمنزلة سائر المواضع)، لكن هذا هذا على سبيل الأكمل والأفضل، وليس شرطا في صحة الصلاة أن يكون الإنسان كامل النظافة بدناً وملبساً، وعلى الإنسان أن يحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، ولا يجعل من وجود بعض المصلين الذين لا يعتنون بتحسين الهيئة سببا لترك خيركثير هو في أمس الحاجة إليه، وهوفضل الجماعة في المسجد لأن شأنه شأن عظيم، ومن فاته فقد فاته خير كثير، والله أعلم.

  • والخلاصة

    المساجد بيوت الله وهي أحب البلاد إلى الله، ويتعين الاعتناء بنظافة البدن والملبس عند التوجه لها، وعدم إيذاء عمَّارها من ملائكة وبشر بالروائح الكريهة، وعلى من وجد من إخوانه المصلين روائح غير طيبة ألا يجعل ذلك ذريعة لترك الصلاة في الجماعة لأن في ذلك خسارة كبيرة وتضييعا لخير كثير، والله أعلم.