عنوان الفتوى: ربح الوكيل من موكِّله

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 أنا تاجر طلب مني أحد الزبائن توفير بضاعة وقال لي: لا يزيد سعرها عن كذا، وأنا بذلت جهدي ووجدت البضاعة بأقل ما طلب مني، ففي هذه الحالة هل يجوز لي أخذ المبلغ الذي حدده لي كاملاً ثم أخذ ما يعطيني هو من طيب نفسه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12409

29-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  إذا كنت تشتري بما يعطيك من مال، وقال: اشتر سلعة مواصفاتها كذا ولا تزد على سعر كذا فأنت حينئذ وكيل على شراء هذه السلعة، وبالتالي إذا وجدتها ناقصة عن السعر الذي حدده لك واشتريت به فلا يجوز لك أخذ باقي المبلغ الذي حدده لك؛ لأنك حينئذ تكون قد اشتريت بما أعطاك وبعت عليه بربح وأنت اشتريت بماله، قال العلامة الدرديري رحمه الله تعالى عند قول الشيخ خليل رحمه الله تعالى: ( ... ككل آخذ مالا للتنمية) قال ممثلا : (كَأَنْ يُبْضِعَ أي (يبعث ) معه عشرة ليشتري له بها ...طعاما من محل كذا فاشتراه فالزائد وهو الاثنان لرب المال لا للمشتري، ومعناه أن من أرسل مع شخص مبلغا محددا من المال ليشتري له به بضاعة فاشتراها بأقل فالباقي من المبلغ المذكور لصاحب المال. 

وإذا كان يقول لك وَفِّر لي بضاعة كذا بمواصفات كذا بشرط أن لا تتجاوز الثمن الذي قدره كذا، فقمت أنت بشرائها من شخص آخر بناء على طلبه بثمن أقل ودفعت الثمن من مالك ودخلت السلعة في ضمانك جاز لك أن تبيعها عليه بنفس المبلغ الذي حدده لك، قال الشيخ خليل رحمه الله تعالى: (جاز لمطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها)، ومعناه أن من طلبت منه سلعة يجوز له أن يشتريها بغرض بيعها، وبناء على هذا فهما طريقان مختلفتان وعلى أساسهما اختلف الحكم.

فأما الأولى: فلأنك وكيل واشتريت بمال موكِّلِك فلا يجوز أن تربح معه

وأما الثانية: فلأنك اشتريت السلعة بمالك ودخلت في ضمانك وبعتها بيعا صحيحا فجاز لك الربح، والله أعلم.

  • والخلاصة

     إذا كنتَ موكَّلاً على شراء بضاعة بسعر معين فوجدتها بأقل منه ثم اشتريتها بمال موكِّلِك، فلا يجوز لك أخذ هذا الفارق، وإنما هو لصاحب البضاعة، وإذا طلب منك بضاعة بثمن معين وذهبت واشتريتها بمالك بسعر أقل ثم بعتها عليه بنفس السعر الذي حدده لك فلا حرج عليك، والله أعلم.