عنوان الفتوى: مآل الدعاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما صحة ما يقال من أنّ الدعاء يقبل من الله على ثلاث مراتب : الأولى : يقبل في نفس اللحظة .. والثانية : يقبل ولكن يؤجل لوقت آخر .. والثالثة : يقبل ولكن يعوضه الله خيرًا منه ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1236

26-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الدعاء من أعظم العبادات وأهم القربات، بل هو أساس العبادة، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء هو العبادة ). رواه الترمذي وأبو داود

وقد أمرنا الله بالدعاء ووعدنا عليه بالإجابة، فقال الله تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر:60 ]، وقال تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }[ البقرة :186]، فليتيقن المسلم أنه إذا دعا الله تعالى بإخلاص، أن دعوته ستستجاب إن عاجلاً أو آجلاً، أو يدخر له مقابلها من الثواب ما هو خير منها، أو يدفع عنه من الشر بقدرها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم" : ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذاً نكثر، قال: الله أكثر" رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

ولكن لا ينبغي الاستعجال واليأس وترك الدعاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي، فيتحسر عند ذلك ويدع الدعاء). رواه مسلم.

  • والخلاصة

    ما ذكرت في سؤالك عن الدعاء صحيح فصاحبه لا يعود منه صفر اليدين أبداً. والله أعلم