عنوان الفتوى: الفصل بين الأولاد والبنات في الاستحمام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي ابنة في عمر خمسة أعوام وولد في عمر ثلاثة أعوام، وسؤالي : متى يجب فصل البنت والولد عن بعضهما في أوقات الاستحمام ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

1234

26-يونيو-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 

فإن من محاسن الإسلام الجليلة حرصه على العفة والطهارة وغرس ذلك في الناشئة من أتباعه، ومن ذلك دعوته إلى التفرقة بين الأولاد في الفراش.

فقد روى أبو داود في سننه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع".

فهذا الحديث دليل على وجوب التفريق بين الذكور والإناث بعد بلوغ سن العاشرة، قال المناوي في فيض القدير: أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها إذا بلغو عشراً، حذراً من غوائل الشهوة، وإن كن أخواته. اهـ

وكذلك يجب التفريق بين الأولاد أو البنات في الاستحمام، كي لا يطلعوا على عورات بعضهم، ولا يتعرفوا على مواطن الفتن، وهذا من باب التأديب والتدريب.

ولأنه قد منع أكثر الفقهاء من النظر إلى عورة البنت أو الولد أو لمسها إذا بلغ ثلاث سنوات فأكثر، وإذا جمع بين الأطفال الصغار - في عمر ثلاث أو أربع سنوات - في حمام واحد، فيستر عوراتهم الغليظة أي القبل والدبر، حتى لا يلمس بعضهم عورة بعض، أو يراها.

ولقد اختلف الفقهاء في تحديد عورة الصغار، وفيما يلي بيان أقوالهم من خلال مذاهبهم كما ذكرت الموسوعة الفقهية الكويتية :

أولاً - المالكية : يفرق المالكية بين الذكر والأنثى :

أ - في الصلاة :

عورة الصغير المأمور بالصلاة، وهو بعد تمام السبع هي : السوأتان، والأليتان، والعانة، والفخذ، فيندب له سترها كحالة الستر المطلوب من البالغ. وعورة الصغيرة المأمورة بالصلاة : ما بين السرة والركبة، ويندب لها سترها كالستر المطلوب من البالغة.

ب - خارج الصلاة:

ابن ثمان سنين فأقل لا عورة له، فيجوز للمرأة النظر إلى جميع بدنه وتغسيله ميتاً. وابن تسع إلى اثنتي عشرة سنة يجوز لها النظر إلى جميع بدنه، ولكن لا يجوز تغسيله، وابن ثلاث عشرة سنة فأكثر عورته كعورة الرجال .

وبنت سنتين وثمانية أشهر لا عورة لها وبنت ثلاث سنين إلى أربع لا عورة لها في النظر؛ فينظر إلى بدنها ولها عورة في المس، فليس للرجل أن يغسلها، والمشتهاة بنت سبع سنوات لا يجوز للرجل النظر إلى عورتها، ولا تغسيلها.

ثانياً- الحنفية : لا عورة للصغير الذي لم يبلغ أربع سنين، فيباح النظر إلى بدنه ومسه، أما من بلغ أربعاً فأكثر، ولم يشته فعورته القبل والدبر، ثم تغلظ عورته إلى عشر سنين. أي تعتبر عورته: الدبر وما حوله من الأليتين، والقبل وما حوله. وبعد العاشرة: تعتبر عورته من السرة إلى الركبة كعورة البالغ في الصلاة وخارجها، إذا كان ذكراً .

ثالثاً - الشافعية : عورة الصغير ولو غير مميز كالرجل ( ما بين السرة والركبة )، وعورة الصغيرة كالكبيرة أيضاً في الصلاة وخارجها.

رابعاً - الحنابلة : لا عورة للصغير الذي لم يبلغ سبع سنين؛ فيباح النظر إليه ومس جميع بدنه. وابن سبع إلى عشر عورته الفرجان فقط ؛ في الصلاة وخارجها، وبنت سبع إلى عشر: عورتها في الصلاة ما بين السرة والركبة.

  • والخلاصة

    ينبغي التفريق بين الأولاد والبنات في الاستحمام، لئلا يطلع بعضهم على عورة بعض، وإذا كانوا في سن ثلاث أو أربع سنوات فلا مانع من جمعهم في حمام واحد، ولكن ينبغي ستر عورتهم المغلظة أثناء الاستحمام. والله أعلم.