عنوان الفتوى: إقامة حفل عند ختم القرآن الكريم

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل يجوز للإنسان أن يحتفل عند ختم القرآن الكريم حفظا والحصول على الإجازة الشرعية وذلك من خلال إبلاغ الآخرين وإقامة عشاء للأهل، أو توزيع شيء على الجيران، وهل يعتبر هذا الفعل من باب الرياء والسمعة؟ علماً بأن نية الشخص ليس فيها شيء من ذلك إلا أنه يريد أن يشاركه الآخرون فرحة الختمة. أفيدونا جزاكم الله خيرا.

نص الجواب

رقم الفتوى

12317

27-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فاعلمي وفقك الله لكل خير أنه إذا أقام الشخصُ الذي يسر الله له حفظ القرآن الكريم حفلاً بهذه المناسبة ليس رياءً ولا سمعة، وإنما فرحا بهذه النعمة العظيمة وشكرا لله تبارك وتعالى عليها، وكان خاليا من الإسراف والمباهاة؛ فلا حرج في ذلك شرعا، بل هو أمر حسن، ويسمى هذا الطعام عند المالكية والشافعية حِذاقةً، وعند الحنابلة مشداخا.  وقد جاء هذا عن بعض السابقين الأولين؛ ففي جامع الأصول أن عمر تعلم البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها نحر جزورا، وهذا الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله عكف خمساً وعشرين سنة على شرح صحيح البخاري وحين أكمله أوْلم وليمة كبيرة دعا إليها جماً غفيراً من الناس.

وأما الحصول على الإجازة بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلقي القرآن الكريم فذلك مشروع، جرى عليه عرف العلماء، ما دام الخاتم للقرآن متأهلا لذلك، والله أعلم.

  • والخلاصة

     الاحتفال بمناسبة إتمام حفظ القرآن الكريم إن كان على سبيل الشكر لله عز وجل، وخلا من السمعة والرياء ومن الإسراف والمباهاة جائز، وأما أخذ الإجازة بالسند المتصل لمتقي القرآن المتأهل لذك فأمر مشروع جرى عليه عرف العلماء، والله أعلم.