عنوان الفتوى: الرفق بالوالد وحرية التصرف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 هل علي إثم في بيع بيت يسكن فيه والدي وأخي، علما أني لم أعد احتمل إسرافهم وما حملوني من ديون؟

نص الجواب

رقم الفتوى

12300

27-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

  فنسأل الله العلي القدير أن يقضي دينك وييسر أمرك، والله سبحانه وتعالى لا يكلفك في بر والدك إلا قدر طاقتك، ويظهر من كلامك أنك رجل طيب تعرف وتقدر حقوق الوالد، قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير تعليقا على بعض أحادبث بر الوالد: (... وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته، ويلبي دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمن بالبر له ولا بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا ولا يقطب وجهه في وجهه).

و من حقك أن تبيع البيت الذي تملكه لقضاء الدين ولكن ينبغي أن تتشاور مع والدك دون تشنج، وتوضح حاجتك وتسعى معه في الحصول على سكن بديل، وإن هذه الطريقة الهادئة والحكيمة لن تغضب والدك وستحقق لك هدفك.

أما إذا كان والدك وعياله لا يجدون سكنا آخر فمن غير المعقول أن ترميهم في الشارع، فلا تبع البيت قبل أن تساعدهم في توفير البديل، وإن صبرك وإحسانك على والدك وأخيك سيدفع الله عنك به الأذى ويجلب لك به الرزق الوفير، والفتاوى المرفقة فيها المزيد، والله الموفق.

  • والخلاصة

     الهدوء والحكمة لا بد منهما في التعامل مع الوالد، وإذا كان والدك وعياله لا يجدون سكنا آخر فمن غير المعقول أن ترميهم في الشارع، فلا تبع البيت قبل أن تساعدهم في توفير البديل، وإن صبرك وإحسانك على والدك وأخيك سيدفع الله عنك به الأذى ويجلب لك به الرزق الوفير، والله الموفق.