عنوان الفتوى: الأرباح والخسائر في الشركات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كونت شركة تجارية وبعد توقيع أول عقد دخل معي شركاء ستة على أن تضاف أسماؤهم للشركة لاحقاً، ثم تبين بعد ذلك صعوبة إضافة الشركاء الستة لأسباب قانون الشركات "شريكان فقط " كذلك تبين أن الشركة التي تعاقدت معي تقوم بالنصب ووقعت أنا ضحية لهم وخسرت كل شيء لأنهم هربوا خارج الدولة بعد أعطائي شيكات مؤرخة بتاريخ يأتي بعد هروبهم من البلد، وطالبني الشركاء بحقوقهم كاملة وليس بما تبقى في الشركة عند حلها لاعتبارهم أنهم ليسوا شركاء لأني لم أسجل أسمائهم في الشركة وأني نصبت عليهم وأقوم بسداد مبلغ شهري لهم قيمته 2500 درهم وتبقى لهم نحو 47000 ألف درهم من إجمالي 120000 درهم، والسؤال: هل ما يأخذونه من مال حلال أم حرام؟ وهل لو توقفت عن السداد لهم أكون آثماً لأنهم استلموا النصيب المتبقي لهم من الشركة بعد تصفيتها وهو مبلغ 40 ألف درهم؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

12258

29-يوليه-2010

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فالذي تقرر عند الفقهاء أن الشركاء في الشركة يتحملون الخسائر والأرباح منها على حسب رؤوس أموالهم، قال العلامة الصاوي رحمه الله تعالى: (وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرُ يَكُونُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ مُنَاصَفَةً وَغَيْرِهَا.) اهـ. 

وبالتالي: فإن الشركاء يتحملون خسائر الشركة كما ينالون الأرباح على قدر رؤوس أموالهم، هذا هو الحكم الفقهي العام في هذه المسألة، أما عن امتناع شركائك عن تحمل الخسارة بسبب عدم تسجيل أسمائهم في سجل الشركة، وهل لك أن تمتنع عن إعطائهم ما يطلبونه من الحقوق فهذه مسألة قضائية، تحتاج إلى عرضها على متخصصين حقوقيين. والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    كل ما فيه نزاع فهو من اختصاص القضاء، والمقرر في الفقه أن الشركاء يتحملون خسائر الشركة كما ينالون الأرباح على قدر رؤوس أموالهم، والله أعلم.